الصفحة 1664 من 3044

قال ابن جني فسألته يوما يا أبا عبد الله كيف تجمع محرنجما وكان غرضي من ذلك أن أعلم ما يقوله أيكسر فيقول حراجم أم يصحح فيقول محرنجمات فذهب هو مذهبا غير ذين فقال وإيش فرقه حتى أجمعه وصدق وذلك أن المحرنجم هو المجتمع يقولها مارا على شكيمته غير محس لما أريده منه والجماعة معي على غاية الاستغراب لفصاحته قلت له فدع هذا إذا أنت مررت بإبل محرنجمة وأخرى محرنجمة وأخرى محرنجمة تقول مررت بإبل ماذا فقال وقد أحس الموضع يا هذا هكذا أقول مررت بإبل محرنجمات وأقام على التصحيح ألبتة استيحاشا من تكسير ذوات الأربعة لمصاقبتها ذوات الخمسة التي لا سبيل إلى تكسيرها لا سيما إذا كان فيها زيادة والزيادة قد تعتد في كثير من المواضع اعتداد الأصول حتى أنها لتلزم لزومها نحو كوكب وحوشب وضيون وهزنبران ودودرى وقرنفل

وهذا موضع يحتاج إلى إصغاء إليه وإرعاء عليه والوقت لتلاحمه وتقارب أجزائه مانع منه ويعين الله فيما يليه على المعتقد المنوي فيه بقدرته

وسألته يوما كيف تجمع سرحانا فقال سراحين قلت فدكانا قال دكاكين قلت فقرطانا قال قراطين قلت فعثمان قال عثمانون قلت هلا قلت عثامين كما قلت سراحين وقراطين فأباها ألبتة وقال إيش ذا أرأيت إنسانا يتكلم بما ليس من لغته والله لا أقولها أبدا

استوحش من تكسير العلم إكثارا له لا سيما وفيه الألف والنون اللتان بابهما فعلان الذي لا يجوز به فعالين نحو سكران وغضبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت