قال ابن جني فسألته يوما يا أبا عبد الله كيف تجمع محرنجما وكان غرضي من ذلك أن أعلم ما يقوله أيكسر فيقول حراجم أم يصحح فيقول محرنجمات فذهب هو مذهبا غير ذين فقال وإيش فرقه حتى أجمعه وصدق وذلك أن المحرنجم هو المجتمع يقولها مارا على شكيمته غير محس لما أريده منه والجماعة معي على غاية الاستغراب لفصاحته قلت له فدع هذا إذا أنت مررت بإبل محرنجمة وأخرى محرنجمة وأخرى محرنجمة تقول مررت بإبل ماذا فقال وقد أحس الموضع يا هذا هكذا أقول مررت بإبل محرنجمات وأقام على التصحيح ألبتة استيحاشا من تكسير ذوات الأربعة لمصاقبتها ذوات الخمسة التي لا سبيل إلى تكسيرها لا سيما إذا كان فيها زيادة والزيادة قد تعتد في كثير من المواضع اعتداد الأصول حتى أنها لتلزم لزومها نحو كوكب وحوشب وضيون وهزنبران ودودرى وقرنفل
وهذا موضع يحتاج إلى إصغاء إليه وإرعاء عليه والوقت لتلاحمه وتقارب أجزائه مانع منه ويعين الله فيما يليه على المعتقد المنوي فيه بقدرته
وسألته يوما كيف تجمع سرحانا فقال سراحين قلت فدكانا قال دكاكين قلت فقرطانا قال قراطين قلت فعثمان قال عثمانون قلت هلا قلت عثامين كما قلت سراحين وقراطين فأباها ألبتة وقال إيش ذا أرأيت إنسانا يتكلم بما ليس من لغته والله لا أقولها أبدا
استوحش من تكسير العلم إكثارا له لا سيما وفيه الألف والنون اللتان بابهما فعلان الذي لا يجوز به فعالين نحو سكران وغضبان