الصفحة 171 من 3044

فعلي

وقبض على ولديه أبي علي المحسن والدي وأبي سعيد سنان عمي فلما تقدم عضد الدولة إلى أبي القاسم المطهر بالانحدار لقتال صاحب البطيحة سأل عضد الدولة إطلاقه والإذن له في استخلافه بحضرته فقال له أما العفو فقد شفعناك فيه وينبغي أن تعرفه ذلك وتقول له إننا قد غفرنا لك عن ذنب لم نعف عما دونه لأهلنا يعني عز الدولة والديلم ولأولاد بيتنا يعني أبا الحسن محمد بن عمر وأبا أحمد الموسوي ولكنا وهبنا إساءتك لخدمتك وعلينا المحافظة فيك على الحفيظة منك

وأما استخلافك إياه بحضرتنا فكيف يجوز أن ننقله من السخط والنكبة إلى النظر في الوزارة ولنا في أمره تدبير

وبالعاجل فتحمل إليه من عندك ثيابا ونفقة وتطلق ولديه وتقدم إليه عنا بعمل كتاب في مفاخرنا فحمل إليه المطهر ثيابا ونفقة وأطلق ولديه والدي وعمي ورسم له تأليف الكتاب في الدولة الديلمية وآنحدر المطهر وبقي أبو إسحاق في محبسه وعمل الكتاب فكان إذا ارتفع جزء منه حمل إلى الحضرة العضدية حتى يقرأه ويتصفحه ويزيد فيه وينقص منه فلما تكامل على ما أراده حرر وحمل كلاما محررا فيقال إنه قرىء عليه في أسبوع وتركه في الحبس بعد ذلك سنة واتفق أن خرج إلى الزيارة وعاد فعمل فيه قصيدة يهنئه فيها بمقدمه ويذكره بأمره منها الكامل

( أهلا بأشرف أوبة وأجلها % لأجل ذي قدم يلاذ بنعلها )

( شاهانشاه تاج ملته التي % زيدت به في قدرها ومحلها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت