فهرس الكتاب
فعلي
وقبض على ولديه أبي علي المحسن والدي وأبي سعيد سنان عمي فلما تقدم عضد الدولة إلى أبي القاسم المطهر بالانحدار لقتال صاحب البطيحة سأل عضد الدولة إطلاقه والإذن له في استخلافه بحضرته فقال له أما العفو فقد شفعناك فيه وينبغي أن تعرفه ذلك وتقول له إننا قد غفرنا لك عن ذنب لم نعف عما دونه لأهلنا يعني عز الدولة والديلم ولأولاد بيتنا يعني أبا الحسن محمد بن عمر وأبا أحمد الموسوي ولكنا وهبنا إساءتك لخدمتك وعلينا المحافظة فيك على الحفيظة منك
وأما استخلافك إياه بحضرتنا فكيف يجوز أن ننقله من السخط والنكبة إلى النظر في الوزارة ولنا في أمره تدبير
وبالعاجل فتحمل إليه من عندك ثيابا ونفقة وتطلق ولديه وتقدم إليه عنا بعمل كتاب في مفاخرنا فحمل إليه المطهر ثيابا ونفقة وأطلق ولديه والدي وعمي ورسم له تأليف الكتاب في الدولة الديلمية وآنحدر المطهر وبقي أبو إسحاق في محبسه وعمل الكتاب فكان إذا ارتفع جزء منه حمل إلى الحضرة العضدية حتى يقرأه ويتصفحه ويزيد فيه وينقص منه فلما تكامل على ما أراده حرر وحمل كلاما محررا فيقال إنه قرىء عليه في أسبوع وتركه في الحبس بعد ذلك سنة واتفق أن خرج إلى الزيارة وعاد فعمل فيه قصيدة يهنئه فيها بمقدمه ويذكره بأمره منها الكامل
( أهلا بأشرف أوبة وأجلها % لأجل ذي قدم يلاذ بنعلها )
( شاهانشاه تاج ملته التي % زيدت به في قدرها ومحلها )