فهرس الكتاب
( وحبسك لي جاه عريض ورفعة % وقيدك في ساقي تاج لمفرقي )
( وما موثق لم تطرحه بموثق % ولا مطلق لم تصطنعه بمطلق )
( خلا أن أعواما كملن ثلاثة % تعرقت البقيا أشد تعرق )
( وقد ظمئت عيني التي أنت نورها % إلى نظرة من وجهك المتألق )
( فيا فرحتي إن ألقه قبل ميتتي % حسرتي إن مت من قبل نلتقي )
( خدمتك مذ عشرون عاما موفقا % فهب لي يوما واحدا لم أوفق )
( فإن يك ذنب ضاق عندي عذره % فعندك عفو واسع غير ضيق )
قال وسمعت أبا الريان حامد بن محمد الوزير يقول لجدي وهما في مجلس أنس وأنا حاضر معهما لما أنفذت القصيدة اللامية بلتهنئة عن قدوم عضد الدولة من الزيارة عرضتها عليه في وقت كان عبد العزيز بن يوسف غير حاضر فيه فقرأها ثم رفع رأسه إلي وإلى عبد الله بن سعدان وكنت آمنه عليك وأعلم أن اعتقاده يوافق اعتقادي فيك فقال قد طال حبس هذا المسكين ومحنته فقبلت أنا وهو الأرض عند ذلك فقال لنا كأنكما تؤثران إطلاقه قلنا إن من أعظم حقوقه علينا وذرائعه عندنا أن عرفناه في خدمتك وخالطناه في أيامك قال فإذا كان رأيكما فيه فأنفذا وأفرجا عنه وتقدما إليه عنا بملازمة منزله إلى أن يرسم له ما يليق بمثله
قال أبو الريان فخرجت مبادرا وأنفذت لشكرستان صاحبي وأنفذ ابن سعدان محمدا ليواتيه وانتظرت عودهما بما فعلاه من صرفك إلى دارك فأبطأ