الصفحة 175 من 3044

علي وكنت أعرف من عادة عضد الدولة أنه يتقدم بالأمر ثم يسأل عنه فإن كان قد فعل أمضاه ولم يرجع وإن تأخر فربما بدا له رأي مستأنف في التوقف عنه فدخلت إلى عضد الدولة في عرض ما أطالعه به فقلت له سمع الله في مولانا ما دعي له فقال ما تجدد قلت شاهد الناس أبا إسحاق الصابىء وقد أخرج من محبسه ومضى إلى داره فأكثروا من الدعاء والشكر فسكت وشغلت عضد الدولة علته وما أفضى إليه من منيته عن النظر في أمره إلا أنه وصل إلى حضرته فيما بين الإطلاق واشتداد العلة في أيام متفرقة فتفقده بثياب ونفقات عدة دفعات

وكان الصاحب ابن عباد يحبه أشد الحب ويتعصب له ويتعاهده على بعد الدار بالمنح وكان الصابىء منذ حبسه عضد الدولة متعطلا إلى أن مات فكان يواصل حضرة الصاحب بالمدح

قال أبو منصور فقرأت له فضلا من كتاب في ذكر صلة وصلت منه إليه استطرفته جدا وهو

ورد أطال الله بقاء سيدنا أبو العباس أحمد بن الحسن وأبو محمد جعفر بن شعيب حاجين فعرجا إلي ملمين وعاجا إلي مسلمين فحين عرفتهما فقبل أن أرد السلام عليهما مددت اليد إلى ما معهما كما مدها حسان بن ثابت إلى رسول جبلة بن الأيهم ثقة مني بصلته وتشوقا إلى تكرمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت