الصفحة 176 من 3044

واعتيادا لإحسانه وإلفا لموارد إنعامه وتيقنا أن الخطرة مني على باله مقرونة بالنصيب من ماله وأن ذكراه لي مشفوعة بجدواه على وقمت عند ذلك قائما وقبلت الأرض ساجدا وكررت الدعاء والثناء مجتهدا وسألت الله أن يطيل له البقاء كطول يده بالعطاء ويمد له في العمر كامتداد ظله على الحر وأن يحرس هذا البدد القليل العدد من مشيخة الكتاب ومنتحلي الآداب ما كنفهم به من ذراه وأفاءه عليهم من نداه وأسامهم فيه من مراتعه وأعذبه لهم من شرائعه التي هم محلئون إلا منها ومحرومون إلا عنها

وكان الصاحب يتنى أنحياز أبي إسحاق إلى جنبته وقدومه إلى حضرته ويضمن له الرغائب على ذلك إما تشوقا وإما تشرفا

وكان أبو إسحاق يحتمل ثقل الخلة وسوء أثر العطلة ولا يتواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت