فهرس الكتاب
للأتصال بجملة ألصاحب بعد كونه من نظرائه وتحليه بالرياسة في أيامه
قال وأخبرني ثقات منهم أبو القاسم علي بن محمد الكرخي وكان شديد الاختصاص بالصاحب أنه كثيرا ما كان يقول كتاب الدنيا وبلغاء العصر أربعة الأستاذ أبن العميد وأبو القاسم عبد العزيز بن يوسف وأبو إسحاق الصابيء ولو شئت لذكرت الرابع يعيني نفسه
فأما الترجيح بين هذين الصدرين أعنني الصاحب والصابىء في الكتابة فقد خاض فيه الخائضون وأطنب المحصلون ومن أشفى ما سمعته في ذلك أن الصاحب كان كما يريد وأبو إسحاق يكتب كما يؤمر وبين الحالين بونبعيد وكيف جرى الأمر فهما هما ولقد وقف فلك البلاغة بعدهما
ومما يدل على إناخة كلكل الزمان عليه وصرف صروفه بعد النباهة إليه فصل كتبه إلى صديق له يستمحه وهو
ولما ضارت صروف الدهر تتوغل بعد التطريف وتجحف بعد
النحيف وصادف ما تجدد علي في هذا الوقت منها أشلاء مني منهوكة وأعظما مبرية وحشاشة مشفية وبقية مودية جعلت أختار الجهات وأعتام الجنبات لأنحو منها ما لا يعاب سائله إذا سأل ولا يخيب آمله إذا أمل وكان سيدي أولها إذا عددت وأولاها إذا أعتمدتت وكتبت كتابي هذا بيد يكاد وجهي يتظلم منها إذ تخطه إشفاقا على مائة مما يريقه لولا الثقة بأنه يحقن مياه الوجوه ويحميها ويجممها ولا يقذيها
فصل من كتاب إلى عضد الدولة في تهيئة بتحويل سنته
أسأل الله مبتهلا لديه مادا يدي إليه أن يحيل على مولانا هذه السنة وما يتلوها من أخواتها بالصالحات الباقيات والزيادات الغامرات ليكون كل دهر يستقبله وأمد يستأنفه موفرا على المتقدم له قارا عن المتأخر عنه ويوفيه من العمر أطوله وأبعده ومن العيش أعذبه وأرغده عزيزا منصورا
محميا موفورا باسطا يده فلا يقبضها إلا على نواصي أعداء وحساد ساميا طرفه فلا يعضه إلا على لذة غمض ورقاد مستريحة ركابه فلا يعملها إلا لاستضافة عر وملك فائزة قدادحه فلا يجبلها لا لحيازة مال وملك حتى ينال أقصى ما يتوجه إليه أمنيته جامحة وتسمو له هيمته طامحة
وحدث هلال بن المحسن حدثني جدي أبو إسحاق ثم وجدت هذا الخبر بخط المحسن بن إبراهيم قال حدثني والدي أب و إسحاق قال كان والدي أبو الحسن يلزمني في الحداثة والصبى قراءة كتب الطب والتخلي بصتاعته وينهاني عن التعر لغير ذلكفقويت فيها قوة شديدة وجعل لي برسم الخدمة في البيمارستان عشرون دينارا في كل شهر وكنت أتردد إلى جماعة من الروساء خلافة له ونيابة عنه وأنا مع ذلك كاره للطب ومائل إلى قراءة كتب الأدب كاللغة والشعر والنحو والرسائل والأدب وكان إذا أحس بهذا مني يعاتبني عليه وينهاني عنه ويقول يا بني لا تعدل عن صناعة ~ أسلافك فلما كان في بعض الأيام ورد عليه كتاب من بعض وزراء خراسان يتضمن أشياء كثيرة كلفه إياها ومسائل في الطب وغيره سأله عنها وكان الكتاب طويلا