الصفحة 177 من 3044

للأتصال بجملة ألصاحب بعد كونه من نظرائه وتحليه بالرياسة في أيامه

قال وأخبرني ثقات منهم أبو القاسم علي بن محمد الكرخي وكان شديد الاختصاص بالصاحب أنه كثيرا ما كان يقول كتاب الدنيا وبلغاء العصر أربعة الأستاذ أبن العميد وأبو القاسم عبد العزيز بن يوسف وأبو إسحاق الصابيء ولو شئت لذكرت الرابع يعيني نفسه

فأما الترجيح بين هذين الصدرين أعنني الصاحب والصابىء في الكتابة فقد خاض فيه الخائضون وأطنب المحصلون ومن أشفى ما سمعته في ذلك أن الصاحب كان كما يريد وأبو إسحاق يكتب كما يؤمر وبين الحالين بونبعيد وكيف جرى الأمر فهما هما ولقد وقف فلك البلاغة بعدهما

ومما يدل على إناخة كلكل الزمان عليه وصرف صروفه بعد النباهة إليه فصل كتبه إلى صديق له يستمحه وهو

ولما ضارت صروف الدهر تتوغل بعد التطريف وتجحف بعد

النحيف وصادف ما تجدد علي في هذا الوقت منها أشلاء مني منهوكة وأعظما مبرية وحشاشة مشفية وبقية مودية جعلت أختار الجهات وأعتام الجنبات لأنحو منها ما لا يعاب سائله إذا سأل ولا يخيب آمله إذا أمل وكان سيدي أولها إذا عددت وأولاها إذا أعتمدتت وكتبت كتابي هذا بيد يكاد وجهي يتظلم منها إذ تخطه إشفاقا على مائة مما يريقه لولا الثقة بأنه يحقن مياه الوجوه ويحميها ويجممها ولا يقذيها

فصل من كتاب إلى عضد الدولة في تهيئة بتحويل سنته

أسأل الله مبتهلا لديه مادا يدي إليه أن يحيل على مولانا هذه السنة وما يتلوها من أخواتها بالصالحات الباقيات والزيادات الغامرات ليكون كل دهر يستقبله وأمد يستأنفه موفرا على المتقدم له قارا عن المتأخر عنه ويوفيه من العمر أطوله وأبعده ومن العيش أعذبه وأرغده عزيزا منصورا

محميا موفورا باسطا يده فلا يقبضها إلا على نواصي أعداء وحساد ساميا طرفه فلا يعضه إلا على لذة غمض ورقاد مستريحة ركابه فلا يعملها إلا لاستضافة عر وملك فائزة قدادحه فلا يجبلها لا لحيازة مال وملك حتى ينال أقصى ما يتوجه إليه أمنيته جامحة وتسمو له هيمته طامحة

وحدث هلال بن المحسن حدثني جدي أبو إسحاق ثم وجدت هذا الخبر بخط المحسن بن إبراهيم قال حدثني والدي أب و إسحاق قال كان والدي أبو الحسن يلزمني في الحداثة والصبى قراءة كتب الطب والتخلي بصتاعته وينهاني عن التعر لغير ذلكفقويت فيها قوة شديدة وجعل لي برسم الخدمة في البيمارستان عشرون دينارا في كل شهر وكنت أتردد إلى جماعة من الروساء خلافة له ونيابة عنه وأنا مع ذلك كاره للطب ومائل إلى قراءة كتب الأدب كاللغة والشعر والنحو والرسائل والأدب وكان إذا أحس بهذا مني يعاتبني عليه وينهاني عنه ويقول يا بني لا تعدل عن صناعة ~ أسلافك فلما كان في بعض الأيام ورد عليه كتاب من بعض وزراء خراسان يتضمن أشياء كثيرة كلفه إياها ومسائل في الطب وغيره سأله عنها وكان الكتاب طويلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت