الصفحة 182 من 3044

بالأستاذ فاستدعى عمي أبا الحسن ثابت بن إبراهيم وسأله عني والتمسني منه ووعده في بكل جميل فخاطبني عمي في ذلك وأشار علي به فامتنعت لانقطاعي إلى النظر في العلوم وكنت مع هذه الحال شديد الحاجة إلى التصرف لقرب العهد بالنكبة من توزون التي أتت على أموالنا فلم يزل بي أبي حتى حملني إليه فلما رآني تقبلني وأقبل علي ورسم لي الملازمة وبحضرته في ذلك الوقت جماعة من شيوخ الكتاب فلما كان في بعض الأيام وردت عليه عدة كتب من جهات مختلفة فاستدعاني وسلمها إلي وذكر لي المعاني التي تتضمنها الأجوبة وأطال القول فمضيت وأجبت عن جميعها من غير أن أخل بشيء من المعاني التي ذكرها فقرأها حتى أتى على آخرها وتقدم إلي في الحال بإحضار دواتي والجلوس بين يديه متقدما على الجماعة فلزم بعضهم منزلة وجدا وغضبا وأظهر بعضهم التعالل فلم أزل أتلطف وأداري وأغضي على قوارص تبلغنني حتى صارت الجماعة إخواني وأصدقائي

وقرأت بخطه أيضا وفي كتاب الوزراء لابنه قال المحسن حدثني والدي وقال هلال حدثني جدي واللفظ والمعنى يزيد وينقص والإعتماد على ما في كتاب هلال لأنه أتم قال أبو إسحاق كنت في مجلس الوزير أبي محمد المهلبي في بعض أيام الحداثة جالسا في مجلس أنسه وبين يديه أبو الفضل العباس بن الحسين وأبو أحمد الفضل بن عبد الرحمن وأبو علي الحسين بن محمد الأنباري وأبو الفرج بن أبي هشام وغيرهم من خلصائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت