فهرس الكتاب
بالأستاذ فاستدعى عمي أبا الحسن ثابت بن إبراهيم وسأله عني والتمسني منه ووعده في بكل جميل فخاطبني عمي في ذلك وأشار علي به فامتنعت لانقطاعي إلى النظر في العلوم وكنت مع هذه الحال شديد الحاجة إلى التصرف لقرب العهد بالنكبة من توزون التي أتت على أموالنا فلم يزل بي أبي حتى حملني إليه فلما رآني تقبلني وأقبل علي ورسم لي الملازمة وبحضرته في ذلك الوقت جماعة من شيوخ الكتاب فلما كان في بعض الأيام وردت عليه عدة كتب من جهات مختلفة فاستدعاني وسلمها إلي وذكر لي المعاني التي تتضمنها الأجوبة وأطال القول فمضيت وأجبت عن جميعها من غير أن أخل بشيء من المعاني التي ذكرها فقرأها حتى أتى على آخرها وتقدم إلي في الحال بإحضار دواتي والجلوس بين يديه متقدما على الجماعة فلزم بعضهم منزلة وجدا وغضبا وأظهر بعضهم التعالل فلم أزل أتلطف وأداري وأغضي على قوارص تبلغنني حتى صارت الجماعة إخواني وأصدقائي
وقرأت بخطه أيضا وفي كتاب الوزراء لابنه قال المحسن حدثني والدي وقال هلال حدثني جدي واللفظ والمعنى يزيد وينقص والإعتماد على ما في كتاب هلال لأنه أتم قال أبو إسحاق كنت في مجلس الوزير أبي محمد المهلبي في بعض أيام الحداثة جالسا في مجلس أنسه وبين يديه أبو الفضل العباس بن الحسين وأبو أحمد الفضل بن عبد الرحمن وأبو علي الحسين بن محمد الأنباري وأبو الفرج بن أبي هشام وغيرهم من خلصائه