الصفحة 186 من 3044

وكتب أبو إسحاق إلى المظهر بن عبد الله وزير عضد الدولة وقد عرضت له شكاة الكامل

لو أستطعت أخذت علة جسمه % فقرنتها مني بعلة حالي

وجعلت صحتي ألتي لم تصف لي % بدلا له من صحة الإقبال

فتكون عندي العلتان كلاهما % والصحتان له بغير زوال

قرأت بخط أبي علي بن إبراهيم الصابيء كتب والدي إلى بعض إخوانه

كانت رقعتك يا سيدي وصلت إلي مشتملة من لطيف تفضلك وبرك وأنيق نظمك ونثرك على ما شغلني الاستحسان له والا سترواح إليه وتكرير الطرف في مبانيه والفكرة في معانيه عن الشروع في الإجابة عنه ثم تعاطيتها فوجدتني بين حالتين إما أوجزت إيجازا يظن معه التقصير أو أظلت إطالة يظهر منها القصور فرأيت أولى الأمرين بذل الممكن واستنفاد المجهود بعد تقديم الإقرار لك والاعتراف بفضلك المتقارب

فسبحان رب كريم حباك % بطول اللسان وطول البنان

ووفاك من فضل إنعامه % كمالا تقصر عنه الأماني

فما كنت أحسب أن الزمان % يزان بمثلك لولا عياني

ومن خطه حدثني والدي أبو إسحاق قال راسلت أبا الطيب المتنبي رحمه الله في أن يمدحني بقصيدتين وأعطيه خمسة آلاف درهم ووسطت بيني وبينه رجلا من وجوه التجار فقال له قل له والله ما رأيت بالعراق من يستحق المدح غيرك ولا أوجب علي في هذه البلاد أحد من الحق ما أوجبت وإن أنا مدحتك تنكر لك الوزير يعني أبا محمد المهلبي وتغير عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت