الصفحة 185 من 3044

وسمعها أبو طاهر صفحا وقد كان شرب أقداحا ولم يعلق بذكره من الأمر إلا ذكر المجلس وأشتهر خبرها عند كل أحد فلما عاد عضد الدولة إلى شيراز سألني أبو طاهر بن بقية عنها وطالبني بإنشادها إياه فلم يمكنني إنكارها فغيرتها في الحال على هذا الوجه البسيط

( يا راكب الجسرة العيرانة الأجد % تدمى مناسمها في الحزن والجدد )

( أبلغ أبا قاسم نفسي الفداء له % مقالة من أخ للود معتمد )

( أنصفت فيها ولم أظلم وما حسن % بالمرء إلا مقال الحق والسدد )

( قد أعجبتك فتوح أنت كاتبها % تردد السجع فيها غير متئد

خلا لك الجو إذ أصبحت منتشيا % تشدو بها طربا كالطائر الغرد تروعني كل يوم منك رائعة % تبغي الجواب لها من موجع كمد

فأنت أكتب مني في الفتوح وما % تجري مجيبا إلى شأوي ولا أمدي

أعطيني شر قسميها وفزت بما % فيه الفوائد من قرب ومن بعد

فاشكر إلهك واعذرني فقد صديت % قريحيتي من زمان مقرف تلد

ثم سعي بأبي إسحاق إلى عز الدولة حتى قبض عليه بعد أن أعطانا أمانا كتبه أبن بقية بيده ولم يستقص أبن بقية عليه لحق كان قد أوجبه عليه أيام كون عضد الدولة ببغداد

فكتب أبو إسحاق إلى أبن بقية من الحبس الطويل

إلا يا نصير الدين والدولة الذي % رددت إليها العز إذ فات رده

أيعجزك استخلاص عبدك بعد ما % تخلصت مولاك الذي أنت عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت