فهرس الكتاب
والمنافسة ثم قلدني دواوين الرسائل والمظالم والمعاون تقليدا سلطانيا كتب به عن المطيع لله إلى أصحاب الأطراف
وحدث هلال بن المحسن قال حدثني جدي أبو إسحاق قال كان أبو طاهر بن بقية واقفا بين يدي عضد الدولة في سنة أربع وستين وثلاثمائة التي ورد فيها للمعاونة على الأتراك فقال لي عضد الدولة لو عرضت علينا أبياتك إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف التي هي وأنشدها وكانت البسيط
( يا راكب الجسرة العيرانة الأجد % تدمى مناسمها في الحزن والجدد )
( أبلغ أبا قاسم نفسي الفداء له % مقالة من أخ للحق معتمد )
( أنصفت فيها ولم أظلم وما حسن % بالمرء إلا مقال الحق والسدد )
في كل يوم لكم فتح له خطر % يشاد فيه بذكر السيد العضد
وما لنا مثله لكننا أبدا % نجيبكم بجواب الحاسد الكمد
فأنت أكتب مني في الفتوح وما % تجري مجيبا إلى شأوي ولا أمدي )
( إذ لست تعرفها تأتيك من أحد % ولست أعرفها تمضي إلى أحد )
( وما ذممت أبتدائي إذ بدأتكم % ولا جوابكم في القرب والبعد )
( وإنما رمت أن أثني على ملك % مستطرد بذليل فيه مطرد )
( قال فلما أستتمها قال لأبي طاهر ما قصد أبو إسحاق في هذه الأبيات