الصفحة 2182 من 3044

وغدوت إليه فقلت جعلت فداك في مثل هذا اليوم فأخذت بيده فقال كنت أعدك وأخلف يا ابن أخي اطلب لي برذون كراء قال فقلت برذوني فقال هات فقدمت إليه برذوني فركب وركبت برذون غلامي وتوجه يريد أبا عبيد الله وهو إذ ذاك على الخراج والمهدي ببغداد خليفة للمنصور والمنصور في بعض أسفاره

قال فلما طلع على حاجب أبي عبيد الله دخل بين يديه إلى نصف الدار ودخلت معه فلما رآه أبو عبيد الله قام عن مجلسه وأجلسه فيه وجلس بين يديه فأعلمه عمارة حال الرجل وسأله إسقاط خراجه وهو مائتا ألف دينار وإسلافه من بيت المال مائتي ألف يردها في العام المقبل فقال له أبو عبيد الله هذا لا يمكنني ولكني أؤخره بخراجه إلى العام المقبل

فقال له لست أقبل غير ما سألتك فقال أبو عبيد الله فاقنع بدون ذلك لتوجد لي السبيل إلى قضاء حاجة الرجل

فأبى عمارة وتلوم عبيد الله قليلا فنهض عمارة فأخذ أبو عبيد الله بكمه وقال أنا أحتمل ذلك في مالي

فعاد إلى مجلسه

وكتب أبو عبيد الله إلى عامل الخراج بإسقاط خراج الرجل لسنته والاحتساب به على أبي عبيد الله وإسلافه مائتي ألف درهم ترتجع منه في العام المقبل فأخذت الكتاب وخرجنا فقلت له لو أقمت عند أخيك ولم تعبر في هذا المد قال لست أجد بدا من العبور فصرت معه إلى الموضع ووقفت حتى عبر البسيط

( هذي المكارم لا قعبان من لبن % شيبا بماء فعادا بعد أبوالا )

ودخل عمارة يوما على المهدي فأعظمه فلما قام له رجل من أهل المدينة من القرشيين يا أمير المؤمنين من هذا الذي أعظمته هذا الإعظام كله فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت