فهرس الكتاب
وغدوت إليه فقلت جعلت فداك في مثل هذا اليوم فأخذت بيده فقال كنت أعدك وأخلف يا ابن أخي اطلب لي برذون كراء قال فقلت برذوني فقال هات فقدمت إليه برذوني فركب وركبت برذون غلامي وتوجه يريد أبا عبيد الله وهو إذ ذاك على الخراج والمهدي ببغداد خليفة للمنصور والمنصور في بعض أسفاره
قال فلما طلع على حاجب أبي عبيد الله دخل بين يديه إلى نصف الدار ودخلت معه فلما رآه أبو عبيد الله قام عن مجلسه وأجلسه فيه وجلس بين يديه فأعلمه عمارة حال الرجل وسأله إسقاط خراجه وهو مائتا ألف دينار وإسلافه من بيت المال مائتي ألف يردها في العام المقبل فقال له أبو عبيد الله هذا لا يمكنني ولكني أؤخره بخراجه إلى العام المقبل
فقال له لست أقبل غير ما سألتك فقال أبو عبيد الله فاقنع بدون ذلك لتوجد لي السبيل إلى قضاء حاجة الرجل
فأبى عمارة وتلوم عبيد الله قليلا فنهض عمارة فأخذ أبو عبيد الله بكمه وقال أنا أحتمل ذلك في مالي
فعاد إلى مجلسه
وكتب أبو عبيد الله إلى عامل الخراج بإسقاط خراج الرجل لسنته والاحتساب به على أبي عبيد الله وإسلافه مائتي ألف درهم ترتجع منه في العام المقبل فأخذت الكتاب وخرجنا فقلت له لو أقمت عند أخيك ولم تعبر في هذا المد قال لست أجد بدا من العبور فصرت معه إلى الموضع ووقفت حتى عبر البسيط
( هذي المكارم لا قعبان من لبن % شيبا بماء فعادا بعد أبوالا )
ودخل عمارة يوما على المهدي فأعظمه فلما قام له رجل من أهل المدينة من القرشيين يا أمير المؤمنين من هذا الذي أعظمته هذا الإعظام كله فقال