فهرس الكتاب
مجد الدين ابن الداية وهو والي حلب لشيء كان في نفسه على القاضي أبي الفضل لأمور كان يخالفه فيها في أقضية يؤثر فيها جانب الحق على أغراضه وترددت المراسلات بين نور الدين وبينه في قبول النيابة وهو يأبى إلى أن قال ابن الداية هذا تحكم منه في الدولة وفيك إذ تأمره بشيء ولا يمتثله فاعزله وول محيي الدين ابن كمال الدين
فقال نور الدين (( بياض في الأصل ) ) يستناب له قاض حنفي فعزل القاضي أبو الفضل وولي محيي الدين قضاء حلب واستنيب له الكوردي وذلك في سنة سبع وخمسين وخمسمائة وحج في تلك السنة
وكتب أبو الحسين أحمد بن منير الطرابلسي للقاضي أبي الفضل هبة الله يلتمس منه كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني وكان قد وعده بها ودافعه مخلع البسيط
( يا حائزا غاي كل فضل % تضل في كنهه الإحاطه )
( ومن ترقى إلى محل % أحكم فوق السها مناطه )
( إلى متى أسعط التمني % ولا ترى المن بالوساطه )
ومات القاضي أبو الفضل لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وخمسمائة
ومنهم ابن أخته أبو المكارم محمد بن عبد الملك بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة سمع بحلب ورحل إلى بغداد وسمع بها محمد بن ناصر السلامي وغيره
وحدثني كمال الدين أيده الله قال قال لي شيخنا أبو اليمن زيد الكندي كان أبو المكارم محمد بن عبد الملك بن أبي جرداة سمع ببغداد الحديث معنا على