الصفحة 2213 من 3044

أيضا جزءا فيه ثلاث عشرة قائمة نقلها من خط ابن البواب فأعطيت فيها أربعين درهما ناصرية قيمتها أربعة دنانير ذهبا فلم أفعل وأنا أعرف أن ابن البواب لم يكن خطه في أيامه بهذا النفاق ولا بلغ هذا المقدار من الثمن وقد ذكرت ما يدل على ذلك في ترجمة ابن البواب

فممن كتب إليه يسترفده شيئا من خطه سعد الدين منوجهر الموصلي ولقد سمعته مرارا يزعم أنه أكتب من ابن البواب ويدعي أنه لا يقوم له أحد في الكتابة ويقر لهذا كمال الدين بالكمال فوجه إليه على لسان القاضي أبي علي القيلوي وهو المشهور بصحبة السلطان الأشرف يسأله سؤاله من خطه ولو قائمة أو وجهة وكان اعتماده على أن ينقل له الوجهة المقدم ذكرها

وممن كتب إليه يسترفده خطه أمين الدين ياقوت المعروف بالعالم وهو صهر أمين الدين ياقوت الكاتب الذي يضرب به المثل في جودة الخط وتخرج به ألوف وتتلمذ له من لا يحصى كتب إلى كمال الدين رقعة وحموه حي يرزق نسختها الذي حض الخادم على عمل هذه الأبيات وإن لم يكن من أرباب الصناعات أن الصدر الكبير الفاضل عز الدين حرس الله مجده لما وصل إلى الموصل خلد الله ملك مالكها نشر من فضائل المجلس العالي العالمي الفاضلي كمال الدين كمل الله سعادته كما كمل الله سيادته وبلغه في الدارين مناه وإرادته ما يعجز البليغ عن فهمه فضلا عن أن يورده لكن فضائل المجلس كانت تملى على لسانه وتشغله فطرب الخادم من استنشاق رياها واشتاق إلى رؤية حاويها عند اجتلاء محياها فسمح عند ذلك الخاطر مع تبلده بأبيات تخبر المجلس محبة الخادم له وتعبده وهي البسيط

( حيا نداك كمال الدين أحيانا % ونشر فضلك عن محياك حيانا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت