الصفحة 2233 من 3044

ما تأويل هذه الآية { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } قال تلاوتها تأويلها أعز الله القاضي

فقال جيئوا بحداد

فقال أعز الله القاضي ليفك عني أو ليزيدني فقال بل ليفك عنك

فجيء بالحداد فغمزه بعض أهل المجلس أن يعنف بساق الجاحظ ويطيل أمره قليلا فلطمه الجاحظ وقال اعمل عمل شهر في يوم وعمل يوم في ساعة وعمل ساعة في لحظة فإن الضرر على ساقي وليس بجذع ولا ساجة

فضحك ابن أبي دؤاد وأهل المجلس منه

وقال ابن أبي دؤاد لمحمد بن منصور وكان حاضرا أنا أثق بظرفه ولا أثق بدينه ثم قال يا غلام صر به إلى الحمام وأمط عنه الأذى واحمل إليه تحت ثياب وطويلة وخفا فلبس ذلك ثم أتاه فتصدر في مجلسه ثم أقبل عليه وقال هات الآن حديثك يا أبا عثمان

ومن شعر الجاحظ في ابن أبي دؤاد الخفيف

( وعويص من الأمور بهيم % غامض الشخص مظلم مستور )

( قد تسنمت ما توعر منه % بلسان يزينه التحبير )

( مثل وشي البرود هلله النسج % وعند الحجاج در نثير )

( حسن الصمت والمقاطع إما % نصت القوم والحديث يدور )

( ثم من بعد لحظة تورث اليسر % وعرض مهذب موفور )

وكتب الجاحظ إلى أحمد بن أبي دؤاد الخفيف

( لا تراني وإن تطاولت عمدا % بين صفيهم وأنت تسير )

( كلهم فاضل علي بمال % ولساني يزينه التحبير )

( فإذا ضمنا الحديث وبيت % وكأني على الجميع أمير )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت