الصفحة 2235 من 3044

مجزوء الخفيف

( يا فتى نفسه إلى الكفر % بالله تائقه )

( لك في الفضل والتزهد % والنسك سابقه )

ومن هجاء الجماز للجاحظ قوله مجزوء الخفيف

( قال عمرو مفاخرا % نحن قوم من العرب )

( قلت في طاعة لربك % أبليت ذا النسب )

وحدث أبو العيناء محمد بن القاسم قال كان لي صديق فجاءني يوما فقال لي أريد الخروج إلى فلان العامل وأحببت أن يكون معي إليه وسيلة وقد سألت من صديقه فقيل لي أبو عثمان الجاحظ وهو صديقك وأحب أن تأخذ لي كتابه إليه بالعناية

قال فصرت إلى الجاحظ فقلت له جئتك مسلما وقاضيا للحق ولي حاجة لبعض أصدقائي وهي كذا وكذا

قال لا تشغلنا الساعة عن المحادثة وتعرف أخبارنا إذا كان في غد وجهت إليك بالكتاب

فلما كان من غد وجه إلي بالكتاب

فقلت لابني وجه هذا الكتاب إلى فلان ففيه حاجته

فقال لي إن أبا عثمان بعيد الغور فينبغي أن نفضه وننظر ما فيه ففعل فإذا في الكتاب (( هذا الكتاب مع من لا أعرفه وقد كلمني فيه من لا أوجب حقه فإن قضيت حاجته لم أحمدك وإن رددته لم أذممك ) )

فلما قرأت الكتاب مضيت إلى الجاحظ من فوري فقال يا أبا عبد الله قد علمت أنك أنكرت ما في الكتاب

فقلت أو ليس موضع نكرة فقال لا هذه علامة بيني وبين الرجل فيمن أعتني به

فقلت لا إله إلا الله ما رأيت أحدا بطبعك ولا ما جبلت عليه

من هذا الرجل علمت أنه لما قرأ الكتاب قال أم الجاحظ عشرة آلاف في عشرة آلاف قحبة وأم من يسأله حاجة

فقلت له ما هذا تشتم صديقنا فقال هذه علامتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت