الصفحة 2282 من 3044

ما وصل إلي ولا قبضت منه شيئا

فدعا بصاحب بيت المال فقال له عجل الآن بثلاثين ألف دينار فحملت بين يديه

وحدث بإسناد رفعه إلى أبي زهير قال كان ابن دأب أحظى الناس عند الهادي فخرج الفضل بن الربيع يوما فقال إن أمير المؤمنين يأمر من ببابه بالانصراف فأما أنت يا ابن دأب فادخل

قال ابن دأب فدخلت وهو منبطح على فراشه وإن عينيه لحمراوان من السهر وشرب الليل

فقال لي حدثني بحديث من حديث الشراب فقلت نعم يا أمير المؤمنين خرج نفر من كنانة إلى الشام يجلبون الخمر فمات أحدهم فجلسوا على قبره يشربون فقال أحدهم الرمل

( لا تصرد هامة من شربها % إسقه الخمر وإن كان قبر )

( إسق أوصالا وهاما وصدى % ناشعا ينشع نشع المنبهر )

( كان حرا فهوى فيمن هوى % كل عود ذي فنون منكسر )

قال فدعا بداوة فكتبها ثم كتب إلى الخزان بأربعين ألف درهم وقال عشرة آلاف لك وثلاثون ألفا للثلاثة الأبيات

قال فأتيت الخزان فقالوا صالحنا على عشرة آلاف أنك تحلف لنا ألا تذكروها لأمير المؤمنين فحلفت ألا أذكرها حتى يبدأني فمات ولم يذكرها

وحدث قال دخل ابن دأب على عيسى بن موسى عند منصرفه من فخ فوجده واجما يلتمس عذرا لمن قتل فقال له أصلح الله الأمير أنشدك شعرا كتب به يزيد بن معاوية يعتذر فيه إلى أهل المدينة من قتل الحسين بن علي عليهما السلام قال أنشدني فأنشده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت