فقال لمن هذه فقلت لزهير بن أبي سلمى قال الجني قلت بل الإنسي مرارا فرفع رأسه إلى قوم على رأسه فقال زهير فأتي بشيخ كأنه قطعة لحم فألقي بين يديه فقال له يا زهير قال لبيك قال (( أمن أم أوفى ) ) لمن قال لي قال هذا حمزة الزيات يذكر أنها لزهير بن أبي سلمى الإنسي قال صدق هو وصدقت أنت
قال وكيف هذا قال هو إلفي من الإنس وأنا تابعه من الجن أقول الشيء فألقيه في وهمه ويقول الشيء فآخذه عنه فأنا قائلها في الجن وهو قائلها في الإنس
قال أبو نعيم فصدق عندي هذا الحديث حديث أبي الجوزاء أن وسواس الرجل يحدث وسواس الرجل فمن ههنا يفشو السر
قال فاستفرغ المتوكل ضحكا وقال إلي يا فتح فصب عليه خلعا وحمل على شيء من الظهر وأمر له بمال وأمر لي بدون ما أمر له به فانصرفت إلى منزلي وقد شاطرني الفتح ما أخذ فصار الأكثر إلي والأقل عنده
قال جحظة في أماليه حدثني المبرد قال أنشدني الفتح بن خاقان لنفسه الطويل
( وإني وإياها لكالخمر والفتى % متى يستطع منها الزيادة يزدد )
( إذا ازددت منها ازددت وجدا بقربها % فكيف احتراس من هوى متجدد )
قال فحدثني ابن حمدون قال لما قال الفتح هذه الأبيات أنشدتها المتوكل فسألني عن قائلها فعرفت أنه الفتح فاستحسنها وقال لي بأبي أنت من جامع محاسن الدنيا
وبلغ هذا الشعر أبا علي البصير الفضل بن جعفر فقال في الفتح