فقالت لي امرأتي أطلقتني يا أبا الجوزاء قلت من أين لك هذا قالت خبرتني جارتي الأنصارية قلت ومن خبرها بذلك قالت ذكرت أن زوجها خبرها بذلك
فغدوت على ابن عباس فقصصت عليه القصة فقال علمت أن وسواس الرجل يحدث وسواس الرجل فمن ههنا يفشو السر
قال أبو نعيم فكان في نفسي من هذا شيء حتى حدثني حمزة الزيات قال خرجت سنة من السنين أريد مكة فلما جزت في بعض الطريق ضلت راحلتي فخرجت أطلبها فإذا باثنتين قد قبضا علي أحس حسهما وأسمع كلامهما ولا أرى شخصهما فأخذاني وجاءا بي إلى شيخ قاعد على تلعة من الأرض حسن الشيبة فسلمت عليه فرد علي السلام فأفرخ روعي ثم قال من أين وإلى أين فقلت من الكوفة أريد مكة
قال ولم تخلفت عن أصحابك فقلت ضلت راحلتي فجئت أطلبها فرفع رأسه إلى قوم على رأسه فقال زاملة فأنيخت بين يدي
ثم قال لي أتقرأ القرآن قلت نعم قال هاته فقرأت حم الأحقاف حتى انتهيت إلى هذه الآية { وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن } الآية
فقال لي على رسلك تدري كم كانوا قلت اللهم لا قال كنا أربعة وكنت المخاطب لهم عنه صلى الله عليه وسلم فقلت { يا قومنا أجيبوا داعي الله }
ثم قال لي أتقول الشعر فقلت اللهم لا قال أفترويه قلت نعم
قال هاته فأنشدته قصيدة الطويل
( أمن أم أوفى دمنة لم تكلم % بحومانة الدراج فالمتثلم )