الصفحة 2303 من 3044

فيما بلغني

مات في حدود سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة

وقال العماد سألت عنه بمصر فقيل إنه عاش بالمغرب إلى عهد شاور بمصر فقد توفي بعد سنة خمس وخمسين وخمسمائة

وقال لي بعض المغاربة إنه توفي قبل هذا التاريخ

له من التصانيف كتاب قلائد العقيان كتاب مطمح الأنفس ومسرح التأنس

حدثني الصاحب الكبير العالم جمال الدين بن أكرم أدام الله علوه قال لما عزم ابن خاقان على تصنيف كتاب قلائد العقيان جعل يرسل إلى كل واحد من ملوك الأندلس ووزرائها وأعيانها من أهل الأدب والشعر والبلاغة يعرفه عزمه ويسأله إنفاذ شيء من شعره ونظمه ونثره ليذكره في كتابه وكانوا يعرفون شره وثلبه فكانوا يخافونه وينفذون إليه ذلك وصرر الدنانير فكل من أرضته صلته أحسن في كتابه وصفه وصفته وكل من تغافل عن بره هجاه وثلبه وكان ممن تصدى له وأرسل إليه أبو بكر بن باجة المعروف بابن الصائغ وكان وزير ابن فلويت صاحب المرية وهو أحد الأعيان وأركان العلم والبيان شديد العناية بعلم الأوائل مستول على أهل الأشعار والرسائل وكانوا يشبهونه بالمغرب بابن سينا بالمشرق وله تصانيف في المنطق وغيره فلما وصلته رسالته تهاون بها ولم يعرها طرفه ولا لوى نحوها عطفه وذكر ابن خاقان بسوء فعله فجعله ختم كتابه وصيره مقطع خطابه وقال أبو بكر بن الصائغ هو رمد جفن الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت