الصفحة 2305 من 3044

يحكي الحداد دنسها وله نظم أجاد فيه بعض الإجادة وشارف الإحسان أو كاده مع كلام طويل وهجو وبيل

وبلغ ذلك ابن الصائغ فأنفذ له مالا استكفه به واستصلحه

وصنف ابن خاقان كتابا آخر سماه (( مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ذيل شعراء الأندلس ) ) وصله بقلائد العقيان وافتتحه بذكر ابن الصائغ وأثنى عليه فيه ثناء جميلا فقال الوزير أبو بكر بن الصائغ هو بدر فهم ساطع وبرهان علم لكل قاطع تفرحت بعطره الأعصار وتطيبت بذكره الأمصار وقام به وزن المعارف واعتدل ومال وتهدل وعطل بالبرهان التقليد وينفق بعد عدمه الاختراع والتوليد إذا قدح زند فهمه أورى بشرر للجهل محرق وإن طما بحر خاطره فهو لكل شيء مغرق مع نزاهة النفس وصونها وبعد الفساد من كونها والتحقيق الذي هو للإيمان شقيق والجد الذي يخلق العمر وهو مستجد وله أدب يود عطارد أن يلتحفه ومذهب يتمنى أن يعرفه ونظم تتمناه اللبات والنحور وتدعيه مع نفاسة جوهرها البحور

وقد أتيت بما تهوى الأعين النجل أن يكون إثمدها ويزيل من النفس حزنها وكمدها فمن ذلك قوله يتغزل الطويل

( أسكان نعمان الأراك تيقنوا % بأنكم في ربع قلبي سكان )

( ودوموا على حفظ الوداد فطالما % بلينا بأقوام إذا استحفظوا خانوا )

( سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم % هل اكتحلت لي فيه بالنوم أجفان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت