فهرس الكتاب
لا يتكلم إلا بالسجع هزلا كله فقدمت هذا الرجل امرأته إلى أبي خليفة وهو يلي قضاء البصرة إذ ذاك وادعت عليه الزوجية والطلاق فأقر لها بهما فقال له أبو خليفة أعطيها مهرها
فقال أبو الرطل كيف أعطها مهرها ولم تقلع مسحاتي نهرها
فقال له أبو خليفة فأعطها نصف صداقها
فقال لا أو أرفع بساقها وأضعه في طاقها
فأمر به أبو خليفة فصفع
قال وأخبرني غير واحد أن الرطل هذا كان إذا سمع رجلا يقول لا ننكر لله قدرة قال هو ولا للهندبا خضرة ولا للزردج صفرة ولا للنخلة بسرة ولا للعصفر حمرة ولا للقفا نقرة
حدث أبو علي التنوخي حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي وكان يخلف أبا علي على القضاء بإيذج ورامهرمز ثم لم يزل على الحكم ونادم أبا محمد المهلبي في وزارته فغلب عليه وعلا محله عنده وتخالع وتهتك فيما لا يجوز للقضاة وكان يدعى بالقضاء ويخاطبه أبو محمد في الوزارة في كتبه بسيدي القاضي وكان له محل مكين من الأدب قال وردت البصرة وأنا حديث السن لأكتب العلم وأتأدب فلزمني أبو عبد الله المسمعي وكنت أقتصر عليه فكتب إلي يوما وقد قرص الهواء المنسرح
( أيهذا الفتى وأنت فتى الدهر % إذا عز أن يقال فتى )
( طوبى لمن كان في الشتاء له % كاس وكيس وكسوة وكسا )