الصفحة 2319 من 3044

وكتب في الرقعة وقد بقيت كاف أخرى لولا أني أحب تقليل المئونة عليك لذكرتها يعني الكس

فبعث إليه بجميع ما التمسه

قال التنوخي وحدثني قال كان أبو خليفة القاضي صديقا لأبي وعمي أيام وفد إلى كور الأهواز في فتنة الزنج فلما قدمت إلى البصرة قدمتها مع أبي فأنزلنا أبو خليفة داره وأكرمنا وأمكنني من كتبه فكنت أقرأ عليه كل ما أريد وأسمع كيف شئت وأكتب وأنسخ لنفسي وأصوله لي مبذولة فإذا كان الليل جلسنا وتحادثنا فربما أحببت القراءة عليه فيجيبني فإذا أضجرته يقول يا بني روحني فأقطع القراءة وإذا استراح أخرج من كمه دفترا من ورق أصفر فيقول اقرأ علي منه فإنه خطي وما تقرؤه علي فهو من خط غيري فكنت أقرأ عليه منه وكان فيه ديوان عمران بن حطان فكان يبكي على مواضع منه فأنشدته ليلة القصيدة التي فيها البيتان المشهوران البسيط

( يا ضربة من تقي ما أراد بها % إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا )

( إني لأذكره يوما فأحسبه % أوفى البرية عند الله ميزانا )

فبكى عليهما لما انتهيت إليهما حتى كاد يعمى فاستطرفت ذلك وعجبت منه فلما كان من الغد اجتمعت مع المفجع فحدثته بذلك واغتررت به للأدب واستكتمته إياه فأشاعه وأذاعه وعمل البسيط

( أبو خليفة مطوي على دخن % للهاشميين في سر وإعلان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت