فهرس الكتاب
وكتب في الرقعة وقد بقيت كاف أخرى لولا أني أحب تقليل المئونة عليك لذكرتها يعني الكس
فبعث إليه بجميع ما التمسه
قال التنوخي وحدثني قال كان أبو خليفة القاضي صديقا لأبي وعمي أيام وفد إلى كور الأهواز في فتنة الزنج فلما قدمت إلى البصرة قدمتها مع أبي فأنزلنا أبو خليفة داره وأكرمنا وأمكنني من كتبه فكنت أقرأ عليه كل ما أريد وأسمع كيف شئت وأكتب وأنسخ لنفسي وأصوله لي مبذولة فإذا كان الليل جلسنا وتحادثنا فربما أحببت القراءة عليه فيجيبني فإذا أضجرته يقول يا بني روحني فأقطع القراءة وإذا استراح أخرج من كمه دفترا من ورق أصفر فيقول اقرأ علي منه فإنه خطي وما تقرؤه علي فهو من خط غيري فكنت أقرأ عليه منه وكان فيه ديوان عمران بن حطان فكان يبكي على مواضع منه فأنشدته ليلة القصيدة التي فيها البيتان المشهوران البسيط
( يا ضربة من تقي ما أراد بها % إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا )
( إني لأذكره يوما فأحسبه % أوفى البرية عند الله ميزانا )
فبكى عليهما لما انتهيت إليهما حتى كاد يعمى فاستطرفت ذلك وعجبت منه فلما كان من الغد اجتمعت مع المفجع فحدثته بذلك واغتررت به للأدب واستكتمته إياه فأشاعه وأذاعه وعمل البسيط
( أبو خليفة مطوي على دخن % للهاشميين في سر وإعلان )