فهرس الكتاب
قال مؤلف الكتاب وكنت في سنه سبع وستمائة قد توجهت إلى الشام وفي صحبتي كتب من كتب العلم أتجر فيها وكان في جملتها كتاب صور الأقاليم للبلخي نسخة رائقة مليحة الخط والتصوير فقلت في نفسي لو كانت هذه النسخة لمن يجتدي بها بعض الملوك ويكتب معها هذه الأبيات (( وقلتها ارتجالا ) ) لكان حسنا والأبيات في معنى أبيات قابوس ولم أكن شهد الله وقعت عليها ولا سمعتها
وهي الطويل
( ولما رأيت الدهر جار ولم أجد % من الناس من يعدى على الدهر عدواكا )
( ركبت الفلا يحدو بي الأمل الذي % يدني على بعد التنائف مثواكا )
( ورمت بأن أهدي إليك هدية % فلم أر ما يهديه مثلي لشرواكا )
( فجئتك بالأرضين جمعا تفاؤلا % لعلمي بأن الفال رائد عقباك )
( فخذ هذه واستخدم الفلك الذي % براه إلهي كي يدور ببغياكا )
ثم إنني بعت النسخة من الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب حلب بتخيير المشتري من غير مكسب وجرت لي فيها قصة ظريفة أنزه هذا السلطان عن ذكرها فإنه وإن كان الحظ حرمني فإنه جواد عند غيري
وكان السبب في خروج قابوس عن دار ملكه ولحوقه بخراسان أن عضد الدولة أبا شجاع فناخسرو نقم على أخيه فخر الدولة على فخر الدولة أبي الحسن علي بن الحسن بن بويه