الصفحة 2330 من 3044

قال مؤلف الكتاب وكنت في سنه سبع وستمائة قد توجهت إلى الشام وفي صحبتي كتب من كتب العلم أتجر فيها وكان في جملتها كتاب صور الأقاليم للبلخي نسخة رائقة مليحة الخط والتصوير فقلت في نفسي لو كانت هذه النسخة لمن يجتدي بها بعض الملوك ويكتب معها هذه الأبيات (( وقلتها ارتجالا ) ) لكان حسنا والأبيات في معنى أبيات قابوس ولم أكن شهد الله وقعت عليها ولا سمعتها

وهي الطويل

( ولما رأيت الدهر جار ولم أجد % من الناس من يعدى على الدهر عدواكا )

( ركبت الفلا يحدو بي الأمل الذي % يدني على بعد التنائف مثواكا )

( ورمت بأن أهدي إليك هدية % فلم أر ما يهديه مثلي لشرواكا )

( فجئتك بالأرضين جمعا تفاؤلا % لعلمي بأن الفال رائد عقباك )

( فخذ هذه واستخدم الفلك الذي % براه إلهي كي يدور ببغياكا )

ثم إنني بعت النسخة من الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب حلب بتخيير المشتري من غير مكسب وجرت لي فيها قصة ظريفة أنزه هذا السلطان عن ذكرها فإنه وإن كان الحظ حرمني فإنه جواد عند غيري

وكان السبب في خروج قابوس عن دار ملكه ولحوقه بخراسان أن عضد الدولة أبا شجاع فناخسرو نقم على أخيه فخر الدولة على فخر الدولة أبي الحسن علي بن الحسن بن بويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت