فهرس الكتاب
أمرا خالفه فيه فخر الدولة فقصده عضد الدولة إلى همذان وكان مالكها وما والاها فهرب منه حتى لحق بجبال طبرستان فتلقاه قابوس وأكرم مثواه وأنزله عنده وآواه فأنفذ عضد الدولة أخاه الآخر الملقب بأمير الأمراء مؤيد الدولة نحوهما فانحازا عنه وذلك سنة إحدى وسبعين وبعثا إلى أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور وكان يتولى إمارة نيسابور وما دون جيحون من قبل السديد أبي صالح منصور بن نوح الساماني يستجديانه ويستعينانه فوعدهما وأبطأ عليهما لانحلال الأحوال بخراسان لاختلاف الأيدي بها فسارا هاربين حتى وردا نيسابور ومنها إلى بخارى فأرسل صاحب بخارى معهما جيشا صحبة تاش الحاجب وولاه نيسابور فلم يصنع معهما شيئا وقال قابوس في تلك الحال الطويل
( لئن زال أملاكي وفات ذخائري % وأصبح جمعي في ضمان التفرق )
( فقد بقيت لي همة ما وراءها % منال لراج أو بلوغ لمرتقي )
( ولي نفس حر تأنف الضيم مركبا % وتكره ورد المنهل المتدفق )
( فإن تلفت نفسي فلله درها % وإن بلغت ما ترتجيه فأخلق )
( من لم يردني والمسالك جمة % فأي طريق شاء فليتطرق )
وله البسيط
( بالله لا تنهضي يا دولة السفل % وقصري فضل ما أرخيت من طول )