الذي يحضرني في هذا البيت من المرفوعات اثنا عشر فمنها قوله فمن يهجو فيه ثلاثة مرفوعات المبتدأ والفعل المضارع والضمير المستكن ومنها المبتدأ المقدر في قوله ويمدحه المعنى ومن يمدحه فيكون هاهنا على حسب المثال الأول ثلاثة مرفوعات أيضا
ومنها المرفوعان في قوله وينصره أحدهما الفعل المضارع والثاني الضمير المستكن
ومنها المرفوعات الأربعة في قوله سواء اثنان من حيث إنه في مقام الخبرين للمبتدأين واثنان آخران من حيث إن في كل واحد ضميرا راجعا إلى المبتدإ
فهذا يا سيدي جهد المقل وغير مرجو قطع المدى من الكل فليعذرني سيدي قبل الله معاذيره من المرفوع الثالث عشر فإنه لعمري قد استكن واستتر حتى لا أعرف له عينا وكيف يعرف له وجار وقد صار أعزب من العنقاء وأشد عوزا من الوفاء
وأنشدني صدر الأفاضل لنفسه الطويل
( سرى ناشدا أنسي قضيب من الآس % فناولني الصهباء والشهد في كاس )
( وأرشدني وهنا لتقبيل خاله % وميض ثناياه وشعلة أنفاسي )
( ولو لم يكن يلقى على جمر خده % من الطرة السوداء ظلة أنقاس )
( إذا لأضاء الليل حتى انجلت لنا % هواجس تخفيهن أفئدة الناس )