وكتب الإمام صدر الأفاضل إلى بعض أصدقائه كتابي إلى المجلس الرفيع جمال الحرمين إمام الفريقين يديم الله رفعته ثم يديم وينيم عنه طوارق الحدثان ثم ينيم وأنا إليه كالصادي إلى قعقعة الجمد وبجماله كهو بجمال المجد لا أروي إلا عن فضله وإفضاله ولا أرتوي إلا من ورده وزلاله ولا أتحسر إلا على ليال وشيتها بجواره ثم طرزتها بحواره الطويل
( إذا ذكرتها النفس باتت كأنها % على حد سيف بين جنبي ينتضى )
( تولى الصبا والمالكية أعرضت % وزال التصابي والشباب قد انقضى )
رفع الله البين من البين حتى أرى نضاره في قميص من اللجين
ومن إنشائه إلى الدار العزيزة ببغداد حرسها الله تعالى رايات مولانا الصوام القوام أمير المؤمنين وإمام المتقين وخليفة رب العالمين الإمام الذي ليس للتابعين غيره إمام ولا دون عتبته متمسك واعتصام هي التي لم أزل أدعو الله أن يعقد بعذباتها النصر ويجعل من أشياعها الذئب والنسر تسايرها الآمال وتحل حيثما رفعت الآجال ويحتف بها الجدود ويرفرف عليها السعود وهذا دعاء