لو سكت كفيته وأمل إن لم أسأله فقد أوتيته منى العبد أن يسعى إلى المواقف المقدسة مسعى القلم يحبو على رأسه لا على القدم ليشم بثراها الثري لخلخلة المسك الذكي ويعفر بها جبينه وأنفه ويجيل في مسارح الحمد طرفه ويستلم عتبة بها التف الثقلان ودانت لها الأيام بعد حران لكن الحوادث قلما توافقه والأيام تماكسه في ذلك وتضايقه وظني بأن الله سوف يريك
ولما ورد الرسم أعلى نور الله به مشارق الأرض ومغاربها تلقاه العبد بالتعظيم والإجلال ووضعه على قمة الامتثال وفض ختامه عن الدر المكنون بل أناسي العيون وعن مشمول من الروض مجنوب وكلم على صفحات الدهر مكتوب فما زالت أعضاؤه تود أن تكون شفاها تقبله وخواطر تتأمله تمنيا يلذ به المستهام ويحلو له الغرام ثم استدعى الأرامل والأيامى فأعطاهم واستحضر المساكين واليتامى فأغناهم وأنحى على ما ملكت يمينه من العبيد والأسرى فأعتقهم وأطلقهم شكرا وسأل الله تعالى أن يديم أكناف العرصة الفيحاء مرتعا للعزة القعساء إن شاء الله تعالى البسيط
( سنا جبينك مهما لاح في الظلم % بتنا نطالع منه نسخة الكرم )
( إن يزرع الناس في أخلاقهم كرما % فالبدر من جودك الطنان بالديم )