الصفحة 2353 من 3044

أبي القاسم الفضل بن محمد القصباني البصري بها ومات ابن الحريري في سادس رجب سنة ست عشرة وخمسمائة عن سبعين سنة ومولده في حدود سنة ست وأربعين وأربعمائة في خلافة المسترشد وبالبصرة كانت وفاته

وكان غاية في الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة وله تصانيف تشهد بفضله وتقر بنبله وكفاه شاهدا كتاب المقامات التي أبر بها على الأوائل وأعجز الأواخر وكان مع هذا الفضل قذرا في نفسه وصورته ولبسته وهيئته قصيرا ذميما بخيلا مبتلى بنتف لحيته

قال العماد في كتاب الخريدة لم يزل ابن الحريري صاحب الخبر بالبصرة في ديوان الخلافة ووجدت هذا المنصب لأولاده إلى آخر العهد المقتفوي

أخبرني عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المسكي البصري بها في سنة اثنتي عشرة وستمائة في صفر قال حدثنا الشيخ الإمام أبوعبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي البندهي قال وكان يكتب هو بخطه الفنجديهي قال وهي قرية من قرى مرو الشاهجان قال سمعت الشيخ الثقة أبا بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد النقور البزاز ببغداد يقول سمعت الرئيس أبا محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري صاحب المقامات يقول أبو زيد السروجي كان شيخا شحاذا بليغا ومكديا فصيحا ورد علينا البصرة فوقف يوما في مسجد بني حرام فسلم ثم سأل الناس وكان بعض الولاة حاضرا والمسجد غاص بالفضلاء فأعجبتهم فصاحته وحسن صياغة كلامه وملاحته وذكر أسر الروم ولده كما ذكرناه في المقامة الحرامية وهي الثامنة والأربعون

قال واجتمع عندي عشية ذلك اليوم جماعة من فضلاء البصرة وعلمائها فحكيت لهم ما شاهدت من ذلك السائل وسمعت من لطافة عبارته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت