فهرس الكتاب
أبي القاسم الفضل بن محمد القصباني البصري بها ومات ابن الحريري في سادس رجب سنة ست عشرة وخمسمائة عن سبعين سنة ومولده في حدود سنة ست وأربعين وأربعمائة في خلافة المسترشد وبالبصرة كانت وفاته
وكان غاية في الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة وله تصانيف تشهد بفضله وتقر بنبله وكفاه شاهدا كتاب المقامات التي أبر بها على الأوائل وأعجز الأواخر وكان مع هذا الفضل قذرا في نفسه وصورته ولبسته وهيئته قصيرا ذميما بخيلا مبتلى بنتف لحيته
قال العماد في كتاب الخريدة لم يزل ابن الحريري صاحب الخبر بالبصرة في ديوان الخلافة ووجدت هذا المنصب لأولاده إلى آخر العهد المقتفوي
أخبرني عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المسكي البصري بها في سنة اثنتي عشرة وستمائة في صفر قال حدثنا الشيخ الإمام أبوعبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المسعودي البندهي قال وكان يكتب هو بخطه الفنجديهي قال وهي قرية من قرى مرو الشاهجان قال سمعت الشيخ الثقة أبا بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد النقور البزاز ببغداد يقول سمعت الرئيس أبا محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري صاحب المقامات يقول أبو زيد السروجي كان شيخا شحاذا بليغا ومكديا فصيحا ورد علينا البصرة فوقف يوما في مسجد بني حرام فسلم ثم سأل الناس وكان بعض الولاة حاضرا والمسجد غاص بالفضلاء فأعجبتهم فصاحته وحسن صياغة كلامه وملاحته وذكر أسر الروم ولده كما ذكرناه في المقامة الحرامية وهي الثامنة والأربعون
قال واجتمع عندي عشية ذلك اليوم جماعة من فضلاء البصرة وعلمائها فحكيت لهم ما شاهدت من ذلك السائل وسمعت من لطافة عبارته في