فهرس الكتاب
وزنا ولا يعتقد لأحد فضيلة ولا يقر لأحد بإحسان في شيء من العلوم ولا حسن فحضرت عنده وسمعت من لفظه إزراءه على أولي الفضل وتنديده بالمعيب عليهم بالقول والفعل فلما أبرمني وأضجر وامتد في غيه وأصحر قلت له أما كان فيمن تقدم على كثرتهم وشغف الناس بهم عندك قط مجيد فقال لا أعلم إلا أن يكون ثلاثة رجال المتنبي في مديحه خاصة ولو سلكت طريقه لما برز علي ولسقت فضيلته نحوي ونسبتها إلي
والثاني ابن نباتة في خطبه وإن كانت خطبي أحسن منها وأسير وأظهر عند الناس قاطبة وأشهر
والثالث ابن الحريري في مقاماته
قلت فما منعك أن تسلك طريقته وتنشىء مقامات تخمد بها جمرته وتملك بها دولته فقال يا بني الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ولقد أنشأتها ثلاث مرات ثم أتأملها فأسترذلها فأعمد إلى البركة فأغسلها
ثم قال ما أظن الله خلقني إلا لإظهار فضل الحريري
وشرح مقاماته بشرح قرىء عليه وأخذ عنه
وكتب ابن الحريري إلى سديد الدولة في صدر كتاب الطويل
( وما نومة بعد الضحى لمسهد % زوى همه بالليل عن جفنه السنه )
( بأحلى من البشرى بأن ركابكم % ستسري إلى بغداد في هذه السنه )
وقرأت في كتاب لبعض أدباء البصرة قال الشيخ أبو محمد حرس الله نعمته معاياة الخفيف
( ميم موسى من نون نصر ففسر % أيهذا الأديب ماذا عنيت )