الصفحة 2357 من 3044

وزنا ولا يعتقد لأحد فضيلة ولا يقر لأحد بإحسان في شيء من العلوم ولا حسن فحضرت عنده وسمعت من لفظه إزراءه على أولي الفضل وتنديده بالمعيب عليهم بالقول والفعل فلما أبرمني وأضجر وامتد في غيه وأصحر قلت له أما كان فيمن تقدم على كثرتهم وشغف الناس بهم عندك قط مجيد فقال لا أعلم إلا أن يكون ثلاثة رجال المتنبي في مديحه خاصة ولو سلكت طريقه لما برز علي ولسقت فضيلته نحوي ونسبتها إلي

والثاني ابن نباتة في خطبه وإن كانت خطبي أحسن منها وأسير وأظهر عند الناس قاطبة وأشهر

والثالث ابن الحريري في مقاماته

قلت فما منعك أن تسلك طريقته وتنشىء مقامات تخمد بها جمرته وتملك بها دولته فقال يا بني الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ولقد أنشأتها ثلاث مرات ثم أتأملها فأسترذلها فأعمد إلى البركة فأغسلها

ثم قال ما أظن الله خلقني إلا لإظهار فضل الحريري

وشرح مقاماته بشرح قرىء عليه وأخذ عنه

وكتب ابن الحريري إلى سديد الدولة في صدر كتاب الطويل

( وما نومة بعد الضحى لمسهد % زوى همه بالليل عن جفنه السنه )

( بأحلى من البشرى بأن ركابكم % ستسري إلى بغداد في هذه السنه )

وقرأت في كتاب لبعض أدباء البصرة قال الشيخ أبو محمد حرس الله نعمته معاياة الخفيف

( ميم موسى من نون نصر ففسر % أيهذا الأديب ماذا عنيت )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت