الصفحة 2431 من 3044

عنه شيئا من النحو واللغة رأيت بخط الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب رحمه الله حكى لي محمد بن محمد بن قزما الإسكافي عن شيخنا أبي الكرم المبارك بن فاخر بن يعقوب النحوي المعروف بابن الدباس أنه كان يكرم المترددين إليه لطلب العلم بالقيام لهم في مجلسه وكان الشيخ أبو زكريا يحيى بن علي يأبى ذلك وينكره عليه وعلى غيره ممن يعتمده وينشد

( قصر بالعلم وأزرى به % من قام في الدرس لأصحابه )

قال الشيخ أبو محمد ولعمري إن حرمة العلم آكد من حرمة طالبه وإعزاز العلم أبعث لطلبه وبحسب الصبر على مرارة طلبه تحلو ثمرة مكتسبه وكان الشيخ أبو الكرم بن الدباس رحمه الله يجمع إلى هذا التساهل في الخطاب إذا أخذ خطه على ظهر كتاب ويقصد بذلك اجتذاب الطلاب لأن النفوس تميل إلى هذا الباب وحال أبي علي رحمه الله في عكس هذه الحال معلومة متعارفة يأثرها أصحابه عنه وكان أمره مع العالم في ذاك على حد سواء من ملك وسوقة وعالم ومتعلم ونحن نسأل الله العون على زمن نحن فيه آخر ما فيه من خط ابن الخشاب

751 -المبارك بن المبارك بن المبارك

أبو طالب الكرخي ابن أبي البركات الفقيه الشافعي صاحب أبي الحسن بن الخل مات في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وخمسمائة أدركت زمانه ولقبت ببغداد أوانه إلا أنني لم أره لصغر السن حينئذ والاشتغال في ذلك الزمان بغير هذا الشان

كان رحمه الله فاضلا زاهدا عابدا ورعا إماما أوحد زمانه في حسن الخط على طريقة علي بن هلال بن البواب سمعت جماعة يحكون أنه لم يكتب أحد قبله ولا بعده مثله في قلم الثلث حتى رأيت من يغالي فيه فيقول إنه كتب خيرا من ابن البواب وكان ضنينا بخطه جدا فلذلك قل وجوده كان إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت