الصفحة 2432 من 3044

اجتمع عنده شيء من تجويداته يستدعي طستا ويغسله فأما إذا استفتي فإنه كان يكسر قلمه ويجهد في تغيير خطه وكان أحد الشهود المعدلين تفقه على أبي الحسن بن الخل ولازمه مدة حتى صار بارعا في الفقه وصارت له معرفة بالمذهب ولسان تام في الخلاف شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي في تاسع جمادى الآخرة سنة ثلاثين وخمسمائة ولم يزل على ذلك إلى أن عزل نفسه عن تحمل الشهادة وأدائها قبل موته بمدة مديدة ولم يدع الطيلسان وتولى التدريس بمدرسة كمال الدين أبي الفتوح حمزة بن علي بن طلحة الرازي التي بباب العامة المحروس بعد وفاة شيخه أبي الحسن بن الخل المدرس كان بها ثم تولى تدريس النظامية وذكر الدرس بها في تاسع صفر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وأضيف إليه التقدم بالرباط الجديد المجاور لتربة الجهة الشريفة السلجوقية المعروف بالأخلاطية عند مشهد عون ومعين بالجانب الغربي وانتقل إلى هناك وسكن الدار المجاورة للرباط المذكور وكان يعبر إلى الجانب الشرقي ويذكر الدروس بالنظامية ويعود إلى منزله بالجانب الغربي وكان له قبول عند الخاص والعام وجاه عند أرباب الولايات وهو الذي تولى خدمة الأمير ابن أبي نصر محمد وأبي الحسن علي ابني مولانا الناصر لدين الله أمير المؤمنين خلد الله سلطانه في تعليم الخط وسمع الحديث من ابن الحصين وقاضي البيمارستان وشيخه ابن الحاج وغيرهم وحدث عنهم ثم خرج من منزله لصلاة العصر بالرباط الجديد المذكور وكان يؤم فيه فلما توجه للصلاة عرضت له سعلة وتتابعت فوقع إلى الأرض وحمل إلى منزله فمات لوقته في الوقت المقدم ذكره وصلي عليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت