الصفحة 2442 من 3044

الريان بن شبة الماكسي النحوي الضرير وسمع الحديث بالموصل من جماعة منهم الخطيب أبو الفضل بن الطوسي وغيره وقدم بغداد حاجا فسمع بها من أبي القاسم صاحب ابن الخل وعبد الوهاب ابن سكينة وعاد إلى الموصل فروى بها وصنف ووقف داره على الصوفية وجعلها رباطا

وحدثني أخوه أبو الحسن قال تولى أخي أبو السعادات الخزانة لسيف الدين الغازي بن مودود بن زنكي ثم ولاه ديوان الجزيرة وأعمالها ثم عاد إلى الموصل فناب في الديوان عن الوزير جلال الدين أبي الحسن علي بن جمال الدين محمد بن منصور الأصبهاني ثم اتصل بمجاهد الدين قايماز بالموصل أيضا فنال عنده درجة رفيعة فلما قبض على مجاهد الدين اتصل بخدمة أتابك عز الدين مسعود بن مودود إلى أن توفي عز الدين فاتصل بخدمة نور الدين أرسلان شاه فصار واحد دولته حقيقة بحيث إن السلطان كان يقصد منزله في مهام نفسه لأنه أقعد في آخر زمانه فكانت الحركة تصعب عليه فكان يجيئه بنفسه أو يرسل إليه بدر الدين لؤلؤ الذي هو اليوم أمير الموصل

وحدثني أخوه المذكور قال حدثني أخي أبو السعادات قال لقد ألزمني نور الدين بالوزارة غير مرة وأنا أستعفيه حتى غضب مني وأمر بالتوكيل بي قال فجعلت أبكي فبلغه ذلك فجاءني وأنا على تلك الحال فقال لي أبلغ الأمر إلى هذا ما علمت أن رجلا ممن خلق الله يكره ما كرهت فقلت أنا يا مولانا رجل كبير وقد خدمت العلم عمري واشتهر ذلك عني في البلاد بأسرها واعلم أنني لو اجتهدت في إقامة العدل بغاية جهدي ما قدرت أؤدي حقه ولو ظلم أكار في ضيعة من أقصى أعمال السلطان لنسب ظلمه إلي ورجعت أنت وغيرك باللائمة علي والملك لا يستقيم إلا بالتسمح في العسف وأخذ هذا الخلق بالشدة وأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت