فهرس الكتاب
الريان بن شبة الماكسي النحوي الضرير وسمع الحديث بالموصل من جماعة منهم الخطيب أبو الفضل بن الطوسي وغيره وقدم بغداد حاجا فسمع بها من أبي القاسم صاحب ابن الخل وعبد الوهاب ابن سكينة وعاد إلى الموصل فروى بها وصنف ووقف داره على الصوفية وجعلها رباطا
وحدثني أخوه أبو الحسن قال تولى أخي أبو السعادات الخزانة لسيف الدين الغازي بن مودود بن زنكي ثم ولاه ديوان الجزيرة وأعمالها ثم عاد إلى الموصل فناب في الديوان عن الوزير جلال الدين أبي الحسن علي بن جمال الدين محمد بن منصور الأصبهاني ثم اتصل بمجاهد الدين قايماز بالموصل أيضا فنال عنده درجة رفيعة فلما قبض على مجاهد الدين اتصل بخدمة أتابك عز الدين مسعود بن مودود إلى أن توفي عز الدين فاتصل بخدمة نور الدين أرسلان شاه فصار واحد دولته حقيقة بحيث إن السلطان كان يقصد منزله في مهام نفسه لأنه أقعد في آخر زمانه فكانت الحركة تصعب عليه فكان يجيئه بنفسه أو يرسل إليه بدر الدين لؤلؤ الذي هو اليوم أمير الموصل
وحدثني أخوه المذكور قال حدثني أخي أبو السعادات قال لقد ألزمني نور الدين بالوزارة غير مرة وأنا أستعفيه حتى غضب مني وأمر بالتوكيل بي قال فجعلت أبكي فبلغه ذلك فجاءني وأنا على تلك الحال فقال لي أبلغ الأمر إلى هذا ما علمت أن رجلا ممن خلق الله يكره ما كرهت فقلت أنا يا مولانا رجل كبير وقد خدمت العلم عمري واشتهر ذلك عني في البلاد بأسرها واعلم أنني لو اجتهدت في إقامة العدل بغاية جهدي ما قدرت أؤدي حقه ولو ظلم أكار في ضيعة من أقصى أعمال السلطان لنسب ظلمه إلي ورجعت أنت وغيرك باللائمة علي والملك لا يستقيم إلا بالتسمح في العسف وأخذ هذا الخلق بالشدة وأنا