فهرس الكتاب
لا أقدر على ذلك فأعفاه وجاءنا إلى دارنا فخبرنا بالحال فأما والده وأخوه فلاماه على الامتناع فلم يؤثر اللوم عنده أسفا وذكر ذلك في قصة طويلة بتفاصيلها إلا أن هذا الذي ذكرته هو معناها
وحدثني عز الدين أبو الحسن قال حدثني أخي أبو السعادات - رحمه الله - قال كنت أشتغل بعلم الأدب على الشيخ ابي محمد سعيد بن المبارك بن الدهان النحوي البغدادي بالموصل وكان كثيرا ما يأمرني بقول الشعر وأنا أمتنع من ذلك قال فبينا أنا ذات ليلة نائم رأيت الشيخ في النوم وهو يأمرني بقول الشعر فقلت له ضع لي مثالا أعمل عليه فقال
( جب الفلا مدمنا إن فاتك الظفر % وخد خد الثرى والليل معتكر ) البسيط
فقلت أنا
( فالعز في صهوات الخيل مركبه % والمجد ينتجه الإسراء والسهر )
فقال لي أحسنت هكذا فقل فاستيقظت فأتممت عليها نحو العشرين بيتا
وحدثني عز الدين أبو الحسن قال كتب أخي أبو السعادات إلى صديق له في صدر كتاب والشعر له
( وإني لمهد عن حنين مبرح % إليك على الأقصى من الدار والأدنى )
( وإن كانت الأشواق تزداد كلما % تناقص بعد الدار واقترب المغني )
( سلاما كنشر الروض باكرة الحيا % وهبت عليه نسمة السحر الأعلى )