الصفحة 2449 من 3044

وآخر كنيته أبو العلاء صاعد ومات أبو سعيد سنان في حياة أبيه في رجب سنة ثمانين ولما قبض على أبيه أبي إسحاق قبض معه على ولديه أبي علي هذا وأبي سعيد فحدث أبو الحسين هلال قال حدثني أبو علي والدي قال أمر عضد الدولة أبا القاسم المطهر بن عبد الله وزيره وقال له أفرج عن ابن أبي إسحاق صاحب الشامة فإن له قديم خدمة فتقدم بذاك فثقل على أبي سعيد أخي إطلاقي من دونه ودمدم على والدنا دمدمة قال له عندها أي أمر لنا يا بني في نفوسنا أم أي ذنب لي فيما لطف به لأخيك وحرمته ثم عدل إلى مسألتي أن أخرج أسبوعا ويخرج أسبوعا ويقع بيننا مناوبة في ذاك فامتنعت وأبيت ورفق بي رفقا استحييت معه وأجبت فكتب أبو إسحاق إلى أبي القاسم المطهر

( إبناي عيناي كف الحبس لحظهما % وعز جسهما عن منظر النور )

( أطلقت لي منهما عينا وقد بقيت % عين فصرت من الإبنين كالعور )

( فسو بينهما في فك أسرهما % مستوفرا منهما من أجر مأجور )

( يفديك بالأنفس التي مننت بها % أبوهما وهما من كل محذور ) البسيط

فقال المطهر الأمر إلى الملك والذي رسم لي إطلاق ولدك صاحب الشامة ولو كنت مستطيعا للجمع بينهما لفعلت بل لم أقنع حتى تكون أنت المطلق فعاوده وشكره وقال إذا كان قد أخذ في تخلية واحد فيجوز أن يتناوبا في الخروج وفسح المطهر في ذلك قال ابو علي وكانت خدمتي التي راعاها الملك عضد الدولة أن أبا طاهر بن بقية لما أفرج عن أبي إسحاق والدي بعد القبض عليه عقيب خروج عضد الدولة من مدينة السلام استحلفه على أن يعرفه ما يرد عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت