فهرس الكتاب
كتبه ويسلم إليه من يجيئه من رسله فاتفق أن جاء أبو سعد المدبر إليه بكتاب من عضد الدولة وعمل على تسليمه فاجتهدت به ألا يفعل فخاف وأشفق ولم يقبل وحمله إلى ابن بقية فتقدم باعتقاله بعد أن ضربه وقرره وشق ذلك علي لما يراعي من عواقبه وحملني الشباب ونزقه والاغترار وبواعثه على أن قمت ليلا وحملت معي خمسين درهما في صرة وعشرين درهما في صرة أخرى وجئت إلى الحبس متنكرا وعلى رأسي منشفة وقلت للسجان هذه عشرون درهما خذها ومكني من الدخول على هذا الجاسوس وأجتمع معه وأخاطبه وأخرج فأخذها وأدخلني وجئت إلى ابي سعد وتوجعت له مما حصل فيه ووعدته بما أستطيعه من المعاونة على خلاصه ثم قلت له أنت غريب وربما احتجت إلى شيء وهذه خمسون درهما اصرفها في نفقتك واستعن بها على أمرك فشكرني وانصرفت وأظنه ذكر لعضد الدولة عند خلاصه وعوده إليه فحصل لي في نفسه ما كانت هذه الحال ثمرته
قرأت بخط أبي علي المحسن في مجموع جمعه لولده هلال ما هذا صورته لبعض المحدثين في عصرنا وعلى الحاشية بخط ابنه هلال هذه الأبيات لأبي علي المحسن بن إبراهيم بن هلال رحمه الله
( أأهجو مجوسيا لو أني أمرته % بنيك آمه جهرا ما تأثما )
( إذا ذكرت يوما له ريع قلبه % وأنعظ مشتاقا إليها متيما )
( يحن إليها حنتين لأنه % يكون لها بعلا وكان لها ابنما )
( قضاها رضاع الثدي منه بأيره % ففر لها فرجا وفرت له فما )
( فإذا طرقت بالحمل يوما فإنما % يكون أخا وابنا له كلما انتمى )
( ينيك الأقاصي والأداني محللا % بذلك ما كان الإله محرما ) الطويل