الصفحة 2450 من 3044

كتبه ويسلم إليه من يجيئه من رسله فاتفق أن جاء أبو سعد المدبر إليه بكتاب من عضد الدولة وعمل على تسليمه فاجتهدت به ألا يفعل فخاف وأشفق ولم يقبل وحمله إلى ابن بقية فتقدم باعتقاله بعد أن ضربه وقرره وشق ذلك علي لما يراعي من عواقبه وحملني الشباب ونزقه والاغترار وبواعثه على أن قمت ليلا وحملت معي خمسين درهما في صرة وعشرين درهما في صرة أخرى وجئت إلى الحبس متنكرا وعلى رأسي منشفة وقلت للسجان هذه عشرون درهما خذها ومكني من الدخول على هذا الجاسوس وأجتمع معه وأخاطبه وأخرج فأخذها وأدخلني وجئت إلى ابي سعد وتوجعت له مما حصل فيه ووعدته بما أستطيعه من المعاونة على خلاصه ثم قلت له أنت غريب وربما احتجت إلى شيء وهذه خمسون درهما اصرفها في نفقتك واستعن بها على أمرك فشكرني وانصرفت وأظنه ذكر لعضد الدولة عند خلاصه وعوده إليه فحصل لي في نفسه ما كانت هذه الحال ثمرته

قرأت بخط أبي علي المحسن في مجموع جمعه لولده هلال ما هذا صورته لبعض المحدثين في عصرنا وعلى الحاشية بخط ابنه هلال هذه الأبيات لأبي علي المحسن بن إبراهيم بن هلال رحمه الله

( أأهجو مجوسيا لو أني أمرته % بنيك آمه جهرا ما تأثما )

( إذا ذكرت يوما له ريع قلبه % وأنعظ مشتاقا إليها متيما )

( يحن إليها حنتين لأنه % يكون لها بعلا وكان لها ابنما )

( قضاها رضاع الثدي منه بأيره % ففر لها فرجا وفرت له فما )

( فإذا طرقت بالحمل يوما فإنما % يكون أخا وابنا له كلما انتمى )

( ينيك الأقاصي والأداني محللا % بذلك ما كان الإله محرما ) الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت