الصفحة 2470 من 3044

عضد الدولة ولقنه إياها وفهمه فقال السمع والطاعة ومضى إلى بيته ولم يقدم على الطائع وخاف عضد الدولة إن خالف ما رسمه له فأظهر مرضا وعاده أصدقاؤه منه واعتذر به إلى عضد الدولة فوقع لعضد الدولة باطن الأمر وأمر بعض الخدم الخواص بالمضي إلى التنوخي لعيادته وتعرف خبره وأن يخرج من عنده ويركب إلى أن يخرج من الدرب ثم يعود فيدخل عليه هاجما فإن كان على حاله في فراشه لم يتغير له أمر أعطاه مائتي دينار أصحبه إياها لنفسه وأظهر أنه عاد لأجلها لأنه أنسيها معه وإن وجده قاعدا أو قائما عن الفراش قال له الملك يقول لك لا تخرج عن دارك إلينا ولا إلى غيرنا وانصرف

قال الخادم فدخلت إليه وهو في فراشه وعليه دثاره وخاطبته عن الملك فشكر وأعاد جوابا ضعيفا لم أكد أفهمه وخرجت ثم عدت على ما رسم الملك فهجمت عليه فوجدته قائما يمشي حول البستان فلما رآني اضطرب وتحير فقلت له الملك يقول لك لا تبرح دارك لا إلينا ولا إلى غيرنا وخرجت فبقي على ذلك إلى أن مات عضد الدولة

761 -محمد بن آدم بن كمال أبو المظفر الهروي

ذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في السياق وقال مات بغتة سنة أربع عشرة وأربعمائة ودفن بمقبرة الحسين وقبره ظاهر بقرب قبر أبي العباس السراج ووصفه فقال الأستاذ الكامل الإمام في الأدب والمعالي المبرز على أقرانه وعلى من تقدمه من الأئمة باستخراج المعاني وشرح الأبيات وله أمثال وغرائب التفسير بحيث يضرب به المثل ومن تأمل فوائده في كتاب شرح الحماسة وكتاب شرح الإصلاح وكتاب شرح أمثال أبي عبيد وكتاب شرح ديوان أبي الطيب وغيرها اعترف له بالفضل والانفراد وتتلمذ للأستاذ أبي بكر الخوارزمي الطبري وتفقه على القاضي أبي الهيثم ثم جدد الفقه على القاضي أبي العلاء صاعد وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت