فهرس الكتاب
عضد الدولة ولقنه إياها وفهمه فقال السمع والطاعة ومضى إلى بيته ولم يقدم على الطائع وخاف عضد الدولة إن خالف ما رسمه له فأظهر مرضا وعاده أصدقاؤه منه واعتذر به إلى عضد الدولة فوقع لعضد الدولة باطن الأمر وأمر بعض الخدم الخواص بالمضي إلى التنوخي لعيادته وتعرف خبره وأن يخرج من عنده ويركب إلى أن يخرج من الدرب ثم يعود فيدخل عليه هاجما فإن كان على حاله في فراشه لم يتغير له أمر أعطاه مائتي دينار أصحبه إياها لنفسه وأظهر أنه عاد لأجلها لأنه أنسيها معه وإن وجده قاعدا أو قائما عن الفراش قال له الملك يقول لك لا تخرج عن دارك إلينا ولا إلى غيرنا وانصرف
قال الخادم فدخلت إليه وهو في فراشه وعليه دثاره وخاطبته عن الملك فشكر وأعاد جوابا ضعيفا لم أكد أفهمه وخرجت ثم عدت على ما رسم الملك فهجمت عليه فوجدته قائما يمشي حول البستان فلما رآني اضطرب وتحير فقلت له الملك يقول لك لا تبرح دارك لا إلينا ولا إلى غيرنا وخرجت فبقي على ذلك إلى أن مات عضد الدولة
761 -محمد بن آدم بن كمال أبو المظفر الهروي
ذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في السياق وقال مات بغتة سنة أربع عشرة وأربعمائة ودفن بمقبرة الحسين وقبره ظاهر بقرب قبر أبي العباس السراج ووصفه فقال الأستاذ الكامل الإمام في الأدب والمعالي المبرز على أقرانه وعلى من تقدمه من الأئمة باستخراج المعاني وشرح الأبيات وله أمثال وغرائب التفسير بحيث يضرب به المثل ومن تأمل فوائده في كتاب شرح الحماسة وكتاب شرح الإصلاح وكتاب شرح أمثال أبي عبيد وكتاب شرح ديوان أبي الطيب وغيرها اعترف له بالفضل والانفراد وتتلمذ للأستاذ أبي بكر الخوارزمي الطبري وتفقه على القاضي أبي الهيثم ثم جدد الفقه على القاضي أبي العلاء صاعد وكان