الصفحة 2469 من 3044

لي غلمانا روقة وفرشا جميلا فعاد إليه وقال له هو متعالل وليس بعليل وشاهدته على صورة كذا وكذا والناس يغشونه ويعودونه فاغتاظ غيظا مجددا حرك ما في نفسه مني أولا فراسلني بأن ألزم بيتك ولا تخرج عنه ولا تأذن لأحد في الدخول عليك فيه إلا نفر من أصدقائي استأذنت فيهم فاستثنى بهم

ومضت الأيام وأنفذ لي أبو الريان فطالبني بعشرة آلاف درهم وكنت استسلفتها من إقطاعي فأديتها إليه واستمر علي السخط والصرف عن الأعمال إلى حين وفاة عضد الدولة

وذكر غرس النعمة بن هلال حدثني بعض السادة الأصدقاء وأنسيته وأظنه أبا طاهر محمد بن محمد الكرخي قال كانت بنت عضد الدولة لما زفت إلى الطائع بقيت بحالها لا يقربها خوفا أن تحمل منه فتستولي الديلم على الخلافة وكان الطائع يحبها حبا شديدا زائدا موفيا ويقفل عليها باب حجرتها إذا شرب ويقول للخدم خذوا المفتاح ولا تعطونيه إذا سكرت ورمت الدخول إليها ولو فعلت مهما فعلت فأقسم بالله لئن مكنت من ذاك لأقتلن الذي يمكنني منه فإذا سكر منعه السكر من التماسك وحمله الحب والهوى على المضي إليها والدخول عليها فيجيء إلى بابها ويأمر بفتحه ويتهدد ويتوعد ولا يقبل منه ولا يقر له أحد بمعرفة المفتاح أين هو ولا من هو معه إلى أن ينصرف أو ينام فذاك كان دأبه ودأبها

وتقدم عضد الدولة إلى أبي علي التنوخي في أواخر أيامه بأن يمضي إلى الطائع ويطارحه عن والدة الصبية في المعنى بما يستزيده فيه لها ويبعثه به عليها بأسباب يتوصل إليها وأقوال يصفها ويومىء إلى الغرض فيها رتبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت