فهرس الكتاب
لي غلمانا روقة وفرشا جميلا فعاد إليه وقال له هو متعالل وليس بعليل وشاهدته على صورة كذا وكذا والناس يغشونه ويعودونه فاغتاظ غيظا مجددا حرك ما في نفسه مني أولا فراسلني بأن ألزم بيتك ولا تخرج عنه ولا تأذن لأحد في الدخول عليك فيه إلا نفر من أصدقائي استأذنت فيهم فاستثنى بهم
ومضت الأيام وأنفذ لي أبو الريان فطالبني بعشرة آلاف درهم وكنت استسلفتها من إقطاعي فأديتها إليه واستمر علي السخط والصرف عن الأعمال إلى حين وفاة عضد الدولة
وذكر غرس النعمة بن هلال حدثني بعض السادة الأصدقاء وأنسيته وأظنه أبا طاهر محمد بن محمد الكرخي قال كانت بنت عضد الدولة لما زفت إلى الطائع بقيت بحالها لا يقربها خوفا أن تحمل منه فتستولي الديلم على الخلافة وكان الطائع يحبها حبا شديدا زائدا موفيا ويقفل عليها باب حجرتها إذا شرب ويقول للخدم خذوا المفتاح ولا تعطونيه إذا سكرت ورمت الدخول إليها ولو فعلت مهما فعلت فأقسم بالله لئن مكنت من ذاك لأقتلن الذي يمكنني منه فإذا سكر منعه السكر من التماسك وحمله الحب والهوى على المضي إليها والدخول عليها فيجيء إلى بابها ويأمر بفتحه ويتهدد ويتوعد ولا يقبل منه ولا يقر له أحد بمعرفة المفتاح أين هو ولا من هو معه إلى أن ينصرف أو ينام فذاك كان دأبه ودأبها
وتقدم عضد الدولة إلى أبي علي التنوخي في أواخر أيامه بأن يمضي إلى الطائع ويطارحه عن والدة الصبية في المعنى بما يستزيده فيه لها ويبعثه به عليها بأسباب يتوصل إليها وأقوال يصفها ويومىء إلى الغرض فيها رتبها