فهرس الكتاب
آلاف درهم بعد أن استأذنك استئذانا سلك فيه سبيل السخرية والمغالطة واستغلها في سنة واحدة نيفا على ثلاثين ألف درهم وإنه أعطى فلانا وفلانا ثمانية آلاف درهم على ظاهر البضاعة والتجارة فأعطاه نيفا وستين ألف درهم فمات أبو القاسم عند سماعه ذلك وأوردت ما أوردته عنه مقابلة على ما ذكرني به قلت وقال في أبي الريان كذا وكذا لأمور ذكرتها
وحضرت آخر النهار المجلس في ذلك اليوم على رسمي فعاود التقريب لي والإقبال علي واتفق أنه سكر في بعض الأيام وولع بكنجك ولعا قال لي فيه وهذا من حديث أبي الفضل وأشار إليه فقلق أبو الفضل وقرب مني وكنت أقعد ويقوم وقال لي ما الذي أومأ إلي الملك فيه قلت لا أدري فسله أنت عنه ثم رحلنا عائدين إلى بغداد فرآني الملك في الطريق وعلي ثياب حسنة وتحتي بغلة بمركب وجناغ جواد فقال لي من أين لك هذه البغلة قلت حملني عليها الصاحب أبو القاسم بمركبها وجناغها وأعطاني عشرين قطعة ثيابا وسبعة آلاف درهم فقال هذا قليل لك منه مع ما تستحقه عليه فعلمت أنه اتهمني به وبأني خرجت بذلك الحديث إليه وما كنت حدثته به
ووردنا إلى بغداد فحكى لي أن الطائع لله متجاف عن ابنته المنقولة إليه وأنه لم يقربها إلى تلك الغاية فثقل ذلك عليه وقال لي تمضي إلى الخليفة وتقول له عن والدة الصبية إنها مستزيدة لإقبال مولانا عليها وإدنائه إياها ويعود الأمر إلى ما يستقيم به الحال ويزول معه الانقباض فقد كنت وسيط هذه المصاهرة فقلت السمع والطاعة وعدت إلى داري لألبس ثياب دار الخلافة فاتفق أن زلقت ووثئت رجلي فأنفذت إلى الملك أعرفه عذري في تأخري عن أمره فلم يقبله وأنفذ إلي من يستعلم خبري فرأى الرسول