الصفحة 2468 من 3044

آلاف درهم بعد أن استأذنك استئذانا سلك فيه سبيل السخرية والمغالطة واستغلها في سنة واحدة نيفا على ثلاثين ألف درهم وإنه أعطى فلانا وفلانا ثمانية آلاف درهم على ظاهر البضاعة والتجارة فأعطاه نيفا وستين ألف درهم فمات أبو القاسم عند سماعه ذلك وأوردت ما أوردته عنه مقابلة على ما ذكرني به قلت وقال في أبي الريان كذا وكذا لأمور ذكرتها

وحضرت آخر النهار المجلس في ذلك اليوم على رسمي فعاود التقريب لي والإقبال علي واتفق أنه سكر في بعض الأيام وولع بكنجك ولعا قال لي فيه وهذا من حديث أبي الفضل وأشار إليه فقلق أبو الفضل وقرب مني وكنت أقعد ويقوم وقال لي ما الذي أومأ إلي الملك فيه قلت لا أدري فسله أنت عنه ثم رحلنا عائدين إلى بغداد فرآني الملك في الطريق وعلي ثياب حسنة وتحتي بغلة بمركب وجناغ جواد فقال لي من أين لك هذه البغلة قلت حملني عليها الصاحب أبو القاسم بمركبها وجناغها وأعطاني عشرين قطعة ثيابا وسبعة آلاف درهم فقال هذا قليل لك منه مع ما تستحقه عليه فعلمت أنه اتهمني به وبأني خرجت بذلك الحديث إليه وما كنت حدثته به

ووردنا إلى بغداد فحكى لي أن الطائع لله متجاف عن ابنته المنقولة إليه وأنه لم يقربها إلى تلك الغاية فثقل ذلك عليه وقال لي تمضي إلى الخليفة وتقول له عن والدة الصبية إنها مستزيدة لإقبال مولانا عليها وإدنائه إياها ويعود الأمر إلى ما يستقيم به الحال ويزول معه الانقباض فقد كنت وسيط هذه المصاهرة فقلت السمع والطاعة وعدت إلى داري لألبس ثياب دار الخلافة فاتفق أن زلقت ووثئت رجلي فأنفذت إلى الملك أعرفه عذري في تأخري عن أمره فلم يقبله وأنفذ إلي من يستعلم خبري فرأى الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت