فهرس الكتاب
عليه فقال بكباك كذبتم ليس كاتبي كما تقولون كاتبي خير فاضل يصلي ويصوم وينصحني ونجاني من الموت لا أصدق قولكم عليه فغضب المهتدي وردد الأيمان على القول في ابن ثوابة وهو يقول لا لا فلما انصرف القوم من حضرة المهتدي أسمعهم بكباك وشتمهم ونسبهم إلى أخذ الرشا والمصانعات وأغلظ لهم وأمر ببعضهم فنيل بمكروه إلى أن تخلصوا من يده
واستتر ابن ثوابة وقلد المهتدي كتابة باكباك سهل بن عبد الكريم الأحول ونودي على ابن ثوابة ثم تنصل باكباك إلى المهتدي واعتذر إليه فقبل عذره وصفح عنه فلما قدم موسى بن بغا سر من رأى من الجبل تلقاه باكباك وسأله التلطف في المسألة في الصفح عن كاتبه ابن ثوابة فلما جدد المهتدي البيعة في دار أناجور التركي عاود باكباك المسألة في كاتبه فوعده بالرضا عنه وقال الذي فعلته بابن ثوابة لم يكن لشيء كان في نفسي عليه يخصني لكن غضبا لله تعالى وللدين فإن كان قد نزع عما أنكر منه وأظهر تورعا فإني قد رضيت عنه
ثم رضي عنه الخليفة في يوم الجمعة النصف من محرم سنة خمسين ومائتين وخلع عليه أربع خلع وقلده سيفا ورجع إلى كتابة باكباك ميمون بن هارون
قال لي الحسن علي بن محمد بن الأخضر كنا يوما في مجلس أبي العباس ثعلب إذ جاءه أبو هفان البصري للسلام عليه فسأله عن أمره وسبب قدومه من سامرا وأين يريد فقال أريد ثوابة يعني أحمد بن محمد بن ثوابة بن خالد وكان بالرقه وكان ذلك في أيام عيد فقال أبو العباس كيف