الصفحة 549 من 3044

عليه فقال بكباك كذبتم ليس كاتبي كما تقولون كاتبي خير فاضل يصلي ويصوم وينصحني ونجاني من الموت لا أصدق قولكم عليه فغضب المهتدي وردد الأيمان على القول في ابن ثوابة وهو يقول لا لا فلما انصرف القوم من حضرة المهتدي أسمعهم بكباك وشتمهم ونسبهم إلى أخذ الرشا والمصانعات وأغلظ لهم وأمر ببعضهم فنيل بمكروه إلى أن تخلصوا من يده

واستتر ابن ثوابة وقلد المهتدي كتابة باكباك سهل بن عبد الكريم الأحول ونودي على ابن ثوابة ثم تنصل باكباك إلى المهتدي واعتذر إليه فقبل عذره وصفح عنه فلما قدم موسى بن بغا سر من رأى من الجبل تلقاه باكباك وسأله التلطف في المسألة في الصفح عن كاتبه ابن ثوابة فلما جدد المهتدي البيعة في دار أناجور التركي عاود باكباك المسألة في كاتبه فوعده بالرضا عنه وقال الذي فعلته بابن ثوابة لم يكن لشيء كان في نفسي عليه يخصني لكن غضبا لله تعالى وللدين فإن كان قد نزع عما أنكر منه وأظهر تورعا فإني قد رضيت عنه

ثم رضي عنه الخليفة في يوم الجمعة النصف من محرم سنة خمسين ومائتين وخلع عليه أربع خلع وقلده سيفا ورجع إلى كتابة باكباك ميمون بن هارون

قال لي الحسن علي بن محمد بن الأخضر كنا يوما في مجلس أبي العباس ثعلب إذ جاءه أبو هفان البصري للسلام عليه فسأله عن أمره وسبب قدومه من سامرا وأين يريد فقال أريد ثوابة يعني أحمد بن محمد بن ثوابة بن خالد وكان بالرقه وكان ذلك في أيام عيد فقال أبو العباس كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت