الصفحة 553 من 3044

له متى عهدك به فقال لا عهد ولا عقد ولا وفاق ولا ميثاق فقال له ثعلب عهدي بك إذا غضبت هجوت فهل من شيء فأنشد البسيط

( بني ثوابة أنتم أثقل الأمم % جمعتم ثقل الأوزار والتخم )

( أهاض حين أراكم من بشامتكم % على القلوب وإن لم أوت من بشم )

( كم قائل حين غاظته كتابتكم % لو شئت يا رب ما علمت بالقلم )

فقال ثعلب أحسنت والله في شعرك وأسأت إلى القوم

وعن أبي الفرج الأصبهاني حدثني أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن ثوابة قال قدم البحتري النيل على أحمد بن علي الإسكافي مادحا له فلم يثبه ثوابا يرضاه بعد أن طالت مدته عنده فهجاه بقصيدته التي يقول فيها الخفيف

( ما كسبنا من أحمد بن علي % ومن النيل غير حمى النيل )

وهجاه بقصيدة أخرى أولها

( قصة النيل فاسمعوها عجابه % )

فجمع إلى هجائه إياه هجاء بني ثوابة وبلغ ذلك أبي فبعث إليه بألف درهم وثيابا ودابة بسرجها ولجامها فرده وقال قد أسلفتكم إساءة فلا يجوز معه قبول صلتكم فكتب إليه أبي أما الإساءة فمغفورة والمعذرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت