فهرس الكتاب
باطن ألفاظك ومكنون معانيك والله ما خططت الخط وأخبرت أنه طول بلا عرض إلا ضلة بالصراط المستقيم لتزل قدمي عنه وأن ترديني في جهنم أعوذ بالله وأبرأ إليه من الهندسة ومما تدل عليه وترشد إليه إني بريء من الهندسة ومما تعلنون وتسرون ولبئسما سولت لك نفسك أن تكون من خزنتها بل من وقودها وإن لك فيها لأنكالا وسلاسل وأغلالا وطعاما ذا غصة فأخذ يتكلم فقلت سدوا فاه مخافة أن يبدر من فيه مثل ما بدر من المضلل الأول وأمرت بسحبه فسحب إلى أليم عذاب ونار { وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } ثم أخذت قرطاسا وكتبت بيدي يمينا آليت فيها بكل مؤكد وعقد مردد ويمين ليست لها كفارة أني لا أنظر في الهندسة أبدا ولا أطلبها ولا أتعلمها من أحد لا سرا ولا جهرا ولا على وجه من الوجوه ولا على سبب من الأسباب وأكدت بمثل ذلك على عقبي وعقب أعقابهم لا تنظروا فيها ولا تتعلموها ما دامت السموات والأرض إلى أن تقوم الساعة لميقات يوم معلوم
وهذا بيان ما سألت أعزك الله عنه فيما دفعت إليه وامتحنت به ولتعلم ما كان مني ولولا وعكة أنا في عقابيلها لحضرتك مشافها وأخذت بحظ المتمني بك والاستراحة إليك تمهد على ذلك عذري فإنك غير مباين لفكري والسلام
قال عبد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب لا شك أن أكثر ما في هذه الرسالة مفتعل مزور وما أظن برجل مثل ابن ثوابة وهو بمكانة من العلم بحيث تلقى إليه مقاليد الخلافة فيخاطب عنها بلسانه القاصي والداني ويرتضيه العقلاء والوزراء بحيث لا يرون له نظيرا في زمانه في براعة لسانه تولى