الصفحة 562 من 3044

باطن ألفاظك ومكنون معانيك والله ما خططت الخط وأخبرت أنه طول بلا عرض إلا ضلة بالصراط المستقيم لتزل قدمي عنه وأن ترديني في جهنم أعوذ بالله وأبرأ إليه من الهندسة ومما تدل عليه وترشد إليه إني بريء من الهندسة ومما تعلنون وتسرون ولبئسما سولت لك نفسك أن تكون من خزنتها بل من وقودها وإن لك فيها لأنكالا وسلاسل وأغلالا وطعاما ذا غصة فأخذ يتكلم فقلت سدوا فاه مخافة أن يبدر من فيه مثل ما بدر من المضلل الأول وأمرت بسحبه فسحب إلى أليم عذاب ونار { وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } ثم أخذت قرطاسا وكتبت بيدي يمينا آليت فيها بكل مؤكد وعقد مردد ويمين ليست لها كفارة أني لا أنظر في الهندسة أبدا ولا أطلبها ولا أتعلمها من أحد لا سرا ولا جهرا ولا على وجه من الوجوه ولا على سبب من الأسباب وأكدت بمثل ذلك على عقبي وعقب أعقابهم لا تنظروا فيها ولا تتعلموها ما دامت السموات والأرض إلى أن تقوم الساعة لميقات يوم معلوم

وهذا بيان ما سألت أعزك الله عنه فيما دفعت إليه وامتحنت به ولتعلم ما كان مني ولولا وعكة أنا في عقابيلها لحضرتك مشافها وأخذت بحظ المتمني بك والاستراحة إليك تمهد على ذلك عذري فإنك غير مباين لفكري والسلام

قال عبد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب لا شك أن أكثر ما في هذه الرسالة مفتعل مزور وما أظن برجل مثل ابن ثوابة وهو بمكانة من العلم بحيث تلقى إليه مقاليد الخلافة فيخاطب عنها بلسانه القاصي والداني ويرتضيه العقلاء والوزراء بحيث لا يرون له نظيرا في زمانه في براعة لسانه تولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت