فهرس الكتاب
رحمه الله وكان صالحا أديبا صائم الدهر عالما في فنون من العلم فقيها وكان والدي يؤثرني من دون إخواتي لما يراه من اشتغالي بالعلم فإنني منذ انفصلت من المكتب رجعت بقراءة النحو واللغة إلى شيخنا أوحد الزمان أبي منصور بن الجواليقي رحمه الله وصحبته إحدى عشرة سنة وقرأت عليه كتبا كثيرة من حفظي وغير حفظي حتى توليت القضاء سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وكان الحكم والقضاء على دجيل إلى والدي المقدم ذكره مضافا إلى الخطابة فحين ولي أمر ديوان الزمام ببغداد رد القضاء إلى ولده هبة الله الملقب بتاج العلا وكان يخاطب من الديوان العزيز مجده الله بالأجل الأوحد زين الإسلام نجم الكفاءة تاج العلا جمال الشرف مجد القضاة عين الكفاة
وكان بعد ذلك أضيف إليه نظر دجيل أجمع مع المخزنيات وكان ذا سطوة وشجاعة وثروة كبيرة ومماليك من الأتراك والإماء والعبيد والقرايا والأملاك والرياسة التامة والصيت والذكر الجميل بين العرب والعجم وكان له معروف كبير ودار مضيف بحربى يجتمع إليها أمراء العرب على طبقاتهم وغيرهم من الغرباء وكان له نواب في القضاء بحربى والحظيرة وغيرهما
وكانت ولايته من قاضي القضاة الدامغاني إلى أن درج بالموصل مسموما مخافة منه لما شوهد من رياسته وتبع العرب والتركمان له وحمل السلاح والجند الكثير والاستطالة العظيمة وأنفذ ميتا في ستارة حتى دفن بحربى في