الصفحة 565 من 3044

رحمه الله وكان صالحا أديبا صائم الدهر عالما في فنون من العلم فقيها وكان والدي يؤثرني من دون إخواتي لما يراه من اشتغالي بالعلم فإنني منذ انفصلت من المكتب رجعت بقراءة النحو واللغة إلى شيخنا أوحد الزمان أبي منصور بن الجواليقي رحمه الله وصحبته إحدى عشرة سنة وقرأت عليه كتبا كثيرة من حفظي وغير حفظي حتى توليت القضاء سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وكان الحكم والقضاء على دجيل إلى والدي المقدم ذكره مضافا إلى الخطابة فحين ولي أمر ديوان الزمام ببغداد رد القضاء إلى ولده هبة الله الملقب بتاج العلا وكان يخاطب من الديوان العزيز مجده الله بالأجل الأوحد زين الإسلام نجم الكفاءة تاج العلا جمال الشرف مجد القضاة عين الكفاة

وكان بعد ذلك أضيف إليه نظر دجيل أجمع مع المخزنيات وكان ذا سطوة وشجاعة وثروة كبيرة ومماليك من الأتراك والإماء والعبيد والقرايا والأملاك والرياسة التامة والصيت والذكر الجميل بين العرب والعجم وكان له معروف كبير ودار مضيف بحربى يجتمع إليها أمراء العرب على طبقاتهم وغيرهم من الغرباء وكان له نواب في القضاء بحربى والحظيرة وغيرهما

وكانت ولايته من قاضي القضاة الدامغاني إلى أن درج بالموصل مسموما مخافة منه لما شوهد من رياسته وتبع العرب والتركمان له وحمل السلاح والجند الكثير والاستطالة العظيمة وأنفذ ميتا في ستارة حتى دفن بحربى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت