فهرس الكتاب
أواخر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وانحدر ولده علي بن هبة الله بن علي طالبا مكانه ببذل المال الجم وكان وزير الزمان يومئذ شرف الدين علي بن طراد الزينبي في أوائل الأيام المقتفوية فترك مع بذله ووليت بعد أن أحضرت وقيل لي رسم توليك من غير قربة لتميزك بالعلم
وكان لي من العمر يومئذ أربع وعشرون سنة واعتزى ابن أخي بعد ذلك إلى ديوان السلطنة وخاطب الديوان العزيز في ذلك فلم يجب ودخل في النوبة جماعة من الأهل والأكابر من ولاة الأمر فتوسط الحال على أن يكون لولده مجلس وساطة وحكم بحربى في المداينات وما عداها إلي مع الخطابة ولذلك نصر يقين فكتبت رسالة إلى المواقف المقدسة النبوية المقتفوية قدسها الله ومنها
ومعاذ الله أن يقارن هذا الفتى بالعبد ولا يعرف فتيلا من وثير ولا يؤلف بين كلمتين في تعبير لو سيم قراءة الفاتحة أخجلته أو ريم منه التماس حاجة في التطهر أحقرته وعد عن أسباب لا يمكن بسطها ولا يروق خطها وأما العبد فطرائقه معلومة ومآخذه مفهومة ومحل الشيء عنده قابل والجمهور إليه مائل وسحاب الاستحقاق لما أهل له في أرضه هاطل ومعاذ الله يتغير من كريم الآراء الشريفة في حقه رأي أو ينفصم من تلك الوعود فيما أهل له وأي والوعود كالعهود ومواقع الكلم الشريفة كالتربق في الجلمود وهو