الصفحة 567 من 3044

واثق من الإنعام بما سار بين الأنام ليغدو مستحكم الثقة بالإكرام والأمر أعلى والسلام

فبرز التوقيع الأشرف المقتفوي يؤمر فيه بالعمل بسابق التوقيع وخرجت إلى العمل وبقيت مدة فتولى القضاء بمدينة السلام وفاء بن المرخم وكان على حالة جليلة من الاختصاص واستخدام قضاة الأطراف من جانبه فأبيت ذلك وخاطبت في الخروج عن يده وإضافة باقي دجيل مع ما والاه وقاربه من لدن تكريت إلى الأنبار وإلى الجبل وما والاه من بلد خانقين وروشن قبادوا إلى الحربية من الجانب الغربي ببغداد وكنت أحكم في ذلك أجمع حتى ولي المستنجد بالله رضي الله عنه وقصر القضاة وغيرهم وأنا في الجملة وبقيت إحدى عشرة سنة مقصورا إلى أن توفي إلى رحمة الله بعد أن استوعب ما كنت أملكه سائره فلم أضيع من زماني شيئا

وكنت في الحبس احتفظت بمائتي مجلدة منها الجمهرة لأبي بكر بن دريد مجلدتان

وشرح سيبويه ثلاث مجلدات وإصلاح المنطق محشى مجلدة واحدة والغريبان للهروي مجلدة واحدة وأشعار الهذليين ثلاث مجلدات وشعر المتنبي مجلدة وغريب الحديث لأبي عبيد مجلدتان وأشياء يطول شرحها من الكتب الكبار وحفظت أولادي الختمة وأيضا حفظهم كتبا كثيرة في علم العربية والتفاسير وغريب القرآن والخطب والأشعار وشرحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت