الصفحة 568 من 3044

لهم كتاب الفصيح وجمعت لهم كتابا سميته أسرار الحروف يبين فيه مخارجها ومواقعها من الزوائد والمنقلب والمبدل والمتشابه والمضاعف وتصريفها في المعاني الموجودة فيها والمعاني الداخلة عليها وذكرت فيه من اشتقاق الأسماء كل ما تكلمت به علماء البصريين والكوفيين وغيرهم من أهل اللغة وهو مجلدة ضخمة تحتوي على عشرين كراسة في كل وجهة عشرون سطرا

ولما درج الإمام المستنجد بالله وأتاح الله الخروج من ذلك الضيق وولي بعده الإمام العادل الرحيم المستضيء بالله أمير المؤمنين وشملت رحمته من كان في السجن من الأمة حتى لم يبق فيه أحدا إلا أفرج عنه ومن وجد له بخزانته المغمورة من ماله شيئا عليه اسمه أعاده عليه وكل من كان في ولاية أعاده إليها ومن وجد من ملكه شيئا تحت الاعتراض أفرج عنه وأعاده إليه وأنا ممن أنعم في حقه بإعادة خرقة كان ختمها باقيا عليها واسمي فيها ثلاثمائة دينار إمامية صحاح من جملة ما أخذ من مالي فأعادها علي وأعاد علي سهاما في ثلث قراي بالرذان وقراحا ببلدة الحظيرة وما كان فات وبيع لم يرجع وأنعم في حقي بإعادة ولايتي علي وتقريبي واستخدامي في مهام عدة وكان الوسيط في ذلك كله الوزير عضد الدولة أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء وكان محبا لإسداء العوارف والاصطناع وجذب الباع وإدخال المكارم عند الرجال وكان كريما رحب الفناء لأرباب الحوائج بعيدا ما ينفصل من بابه محروم

هذا آخر ما نقلته من خطه واجتمعت بولده قوام الدين أبي محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت