فهرس الكتاب
جعفر هذا صاحب الفضل الشائع والعلم المتعارف الذائع يستغنى بشهرته عن الإطناب في صفته
قال الزبيدي ولم يكن له مشاهدة فإذا خلا بعلمه جود وأحسن وكان لا ينكر أن يسأل أهل النظر والفقه ويفاتشهم عما أشكل عليه في تصانيفه قال الزبيدي فحدثني قاضي القضاة بالأندلس وهو المنذر بن سعيد البلوطي قال أتيت ابن النحاس في مجلسه بمصر فألفيته يملي في أخبار الشعراء شعر قيس بن معاذ المجنون حيث يقول الطويل
( خليلي هل بالشام عين حزينة % تبكي على نجد لعلي أعينها )
( قد اسلمها الباكون إلا حمامة % مطوقة باتت وبات قرينها )
( تجاوبها أخرى على خيزرانة % يكاد يدنيها من الأرض لينها )
فقلت يا أبا جعفر ماذا أعزك الله باتا يصنعان فقال لي وكيف تقوله أنت يا أندلسيفقلت بانت وبان قضرينها فسكت وما زال يستثقلني بعد ذلك حتى منعني كتاب العين وكنت ذهبت إلى الانتساخ من نسخته فلما قطع بي قيل انتسخ من أبي العباس بن ولاد فقصدته فلقيت رجلا كامل العلم حسن المروءة وسألته الكتاب فأخرجه إلي ثم تندم أبو جعفر لما بلغه إباحة أبي العباس الكتاب لي وعاد إلى ما كنت أعرفه منه