الصفحة 595 من 3044

جعفر هذا صاحب الفضل الشائع والعلم المتعارف الذائع يستغنى بشهرته عن الإطناب في صفته

قال الزبيدي ولم يكن له مشاهدة فإذا خلا بعلمه جود وأحسن وكان لا ينكر أن يسأل أهل النظر والفقه ويفاتشهم عما أشكل عليه في تصانيفه قال الزبيدي فحدثني قاضي القضاة بالأندلس وهو المنذر بن سعيد البلوطي قال أتيت ابن النحاس في مجلسه بمصر فألفيته يملي في أخبار الشعراء شعر قيس بن معاذ المجنون حيث يقول الطويل

( خليلي هل بالشام عين حزينة % تبكي على نجد لعلي أعينها )

( قد اسلمها الباكون إلا حمامة % مطوقة باتت وبات قرينها )

( تجاوبها أخرى على خيزرانة % يكاد يدنيها من الأرض لينها )

فقلت يا أبا جعفر ماذا أعزك الله باتا يصنعان فقال لي وكيف تقوله أنت يا أندلسيفقلت بانت وبان قضرينها فسكت وما زال يستثقلني بعد ذلك حتى منعني كتاب العين وكنت ذهبت إلى الانتساخ من نسخته فلما قطع بي قيل انتسخ من أبي العباس بن ولاد فقصدته فلقيت رجلا كامل العلم حسن المروءة وسألته الكتاب فأخرجه إلي ثم تندم أبو جعفر لما بلغه إباحة أبي العباس الكتاب لي وعاد إلى ما كنت أعرفه منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت