الصفحة 67 من 3044

أليس الحياء محمودا والغضب مذموما وقد روي أن الحياء شعبة من الإيمان وقد قيل إذا لم تستح فافعل ما تشاء فقال الحياء محمود في الدين وفي اجتناب المحارم وفي الإفضال وأما في ترك الحقوق والنكوص عن الخصوم عند الحجاج فهو نقصان في النفس

قال أبو العباس وسمعت المازني يقول معنى قولهم إذا لم تستح فاصنع ما شئت أي إذا صنعت ما لا تستحي من مثله فاصنع ما شئت وليس على ما يذهب إليه العوام وهذا تأويل حسن

قال حمزة بن الحسن الأصبهاني في كتاب الموازنة كان الزجاج يزعم أن كل لفظتين اتفقتا ببعض الحروف وإن نقص حروف إحداهما عن حروف الأخرى فإن إحداهما مشتقة من الأخرى فيقول الرجل مشتق من الرجل والثور إنما يسمى ثورا لأنه يثير الأرض والثوب إنما سمي ثوبا لأنه ثاب لباسا بعد أن كان غزلا حسيبه الله كذا قال وزعم أن القرنان إنما سمي قرنانا لأنه مطيق لفجور امرأته كالثور القرنان أي المطيق لحمل قرنه وفي القرآن { وما كنا له مقرنين } أي مطيقين قال وحكى يحيى بن علي بن يحيى المنجم أنه سأله بحضرة عبد الله بن أحمد بن حمدون النديم من أي شيء اشتق الجرجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت