فهرس الكتاب
أليس الحياء محمودا والغضب مذموما وقد روي أن الحياء شعبة من الإيمان وقد قيل إذا لم تستح فافعل ما تشاء فقال الحياء محمود في الدين وفي اجتناب المحارم وفي الإفضال وأما في ترك الحقوق والنكوص عن الخصوم عند الحجاج فهو نقصان في النفس
قال أبو العباس وسمعت المازني يقول معنى قولهم إذا لم تستح فاصنع ما شئت أي إذا صنعت ما لا تستحي من مثله فاصنع ما شئت وليس على ما يذهب إليه العوام وهذا تأويل حسن
قال حمزة بن الحسن الأصبهاني في كتاب الموازنة كان الزجاج يزعم أن كل لفظتين اتفقتا ببعض الحروف وإن نقص حروف إحداهما عن حروف الأخرى فإن إحداهما مشتقة من الأخرى فيقول الرجل مشتق من الرجل والثور إنما يسمى ثورا لأنه يثير الأرض والثوب إنما سمي ثوبا لأنه ثاب لباسا بعد أن كان غزلا حسيبه الله كذا قال وزعم أن القرنان إنما سمي قرنانا لأنه مطيق لفجور امرأته كالثور القرنان أي المطيق لحمل قرنه وفي القرآن { وما كنا له مقرنين } أي مطيقين قال وحكى يحيى بن علي بن يحيى المنجم أنه سأله بحضرة عبد الله بن أحمد بن حمدون النديم من أي شيء اشتق الجرجير