الصفحة 66 من 3044

وقلت إذا عز أخوك فهن والكلام فهن وهو من هان يهين إذا لآن ومنه قيل هين لين لأن هن من هان يهون من الهوان والعرب لا تأمر بذلك ولا معنى لهذا الكلام يصح لو قالته العرب ومعنى عز ليس من العزة التي هي المنعة والقدرة وإنما هو من قولك عز الشيء إذا اشتد ومعنى الكلام إذا صعب أخوك واشتد فذل من الذل له ولا معنى للذل ههنا كما تقول إذا صعب أخوك فلن له

قال فما قريء عليه كتاب الفصيح بعد ذلك علمي ثم بلغني أنه سئم ذلك فأنكر كتاب الفصيح أن يكون له

قال المؤلف وهذه المآخذ التي أخذها الزجاج على ثعلب لم يسلم إليه العلماء باللغة فيها وقد ألفوا تآليف في الانتصار لثعلب يضيق هذا المختصر عن ذكرها

وحدث الزجاج قال أنشدنا أبو العباس المبرد المنسرح

( في انقباض وحشمة فإذا % رأيت أهل الوفاء والكرم )

( أرسلت نفسي على سجيتها % وجئت % وجئت ما جئت غير محتشم )

قال عبيد الله الفقير وهذان البيتان يرويان لمحمد بن كناسة وقد رواهما آخرون لأبي نواس قال الزجاج فقلت له أليس يقول آلأصمعي الحشمة الغضب والحشمة الاستحياء لأن الغضب والاستحياء جميعا نقصان في النفس وانحطاط عن الكمال فلذلك كان مخرجهما واحدا قال فقلت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت