فهرس الكتاب
وقلت إذا عز أخوك فهن والكلام فهن وهو من هان يهين إذا لآن ومنه قيل هين لين لأن هن من هان يهون من الهوان والعرب لا تأمر بذلك ولا معنى لهذا الكلام يصح لو قالته العرب ومعنى عز ليس من العزة التي هي المنعة والقدرة وإنما هو من قولك عز الشيء إذا اشتد ومعنى الكلام إذا صعب أخوك واشتد فذل من الذل له ولا معنى للذل ههنا كما تقول إذا صعب أخوك فلن له
قال فما قريء عليه كتاب الفصيح بعد ذلك علمي ثم بلغني أنه سئم ذلك فأنكر كتاب الفصيح أن يكون له
قال المؤلف وهذه المآخذ التي أخذها الزجاج على ثعلب لم يسلم إليه العلماء باللغة فيها وقد ألفوا تآليف في الانتصار لثعلب يضيق هذا المختصر عن ذكرها
وحدث الزجاج قال أنشدنا أبو العباس المبرد المنسرح
( في انقباض وحشمة فإذا % رأيت أهل الوفاء والكرم )
( أرسلت نفسي على سجيتها % وجئت % وجئت ما جئت غير محتشم )
قال عبيد الله الفقير وهذان البيتان يرويان لمحمد بن كناسة وقد رواهما آخرون لأبي نواس قال الزجاج فقلت له أليس يقول آلأصمعي الحشمة الغضب والحشمة الاستحياء لأن الغضب والاستحياء جميعا نقصان في النفس وانحطاط عن الكمال فلذلك كان مخرجهما واحدا قال فقلت له