فهرس الكتاب
وقلت كسرى بكسر الكاف وهذا خطأ إنما هو كسرى والدليل على ذلك أنا وإياكم لا نختلف في النسب إلى كسرى يقال كسروي بفتح الكاف وليس هذا مما يغير بالنسب لبعده منها ألا ترى أنك لو نسبت إلى مغزى لقلت معزوي وإلى درهم قلت درهمي ولا يقال معزوي ولا درهمي
وقلت وعدت الرجل خيرا وشرا فإذا لم تذكر الشر قلت أو عدته بكذا نقضا لما أصلت لأنك قلت بكذا وقولك بكذا كناية عن الشر والصواب أن تقول إذا لم تذكر الشر قلت أو عدته
وقلت وهم المطوعة وإنما هم المطوعة بتشديد الطاء كما قال الله تعالى { يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات } فقال ما قلت إلا المطوعة فقلت هكذا قرأته عليك وقرأه غيري وأنا حاضر أسمع مرارا وقلت هو لرشدة وزنية كما قلت هو لغية والباب فيها واحد لأنه إنما يريد المرة الواحدة ومصادر الثلاثي إذا أردت المرة الواحدة لم تختلف تقول ضربته ضربة وجلست جلسة وركبت ركبة لا اختلاف في ذلك بين أحد من النحويين وإنما تكسر من ذلك ما كان هيئة حال فتصفها بالحسن والقبح وغيرهما فتقول هو حسن الجلسة والسيرة والركبة وليس هذا من ذلك وقلت أسنمة للبلدة ورواه الأصمعي بضم الهمزة أسنمة فقال ما روى ابن الأعرابي وأصحابنا إلا أسنمة
فقلت قد علمت أنت أن الأصمعي أضبط لما يحكي وأوثق فيما يروي