فهرس الكتاب
أنك رافضي فقلت يا أمير المؤمنين وكيف أكون رافضيا وبلدي البصرة ومنشئي مسجد جامعها وأستاذي الأصمعي وجيراني باهلة وليس يخلو الناس من طلب دين أو دنيا فإن أرادوا دينا فقد أجمع المسلمون عل تقديم من أخروا وتأخير من قدموا وإن أرادوا دنيا فأنت وآباؤك أمراء المؤمنين لا دين إلا بك ولا دنيا إلا معك أبوك مستنزل العغيث وفي يديك خزائن الأرض وأنا مولاك فقال إن ابن سعدان زعم ذلك فيك فقلت ومن ابن سعدان والله ما يفرق ذلك بين الإمام والمأموم والتابع والمتبوع إنما ذاك حامل درة ومعلم صبية وآخذ على كتاب الله أجرة فقال لا تفعل لأنه مؤدب المؤيد فقلت يا أمير المؤمنين إنه لم يؤدبه حسبة وإنما أدبه بأجرة فإذا أعطيته حقه فقد قضيت ذمامه فقام ابن سعدان فقال يا أبا العيناء لا والله ما صدق يا أمر المؤمنين في شيء مما حكاه عني ثم أقبل على المتوكل فقال أي شيء أسهل عليك يا أمير المؤمنين من أن ينقضي مجلسك على ما تحب ثم يخرج هذا فيقطعني قال فضحك المتوكل
11 إبراهيم بن سعيد بن الطيب
أبو إسحاق الرفاعي قال أبو طاهر السلفي وسألته يعني أبا الكرم الجوزي